تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣١٥
[... ] عن كتابه، فلاحظ. وأما الثاني: فلأن كون ابن نوح استاذه ليس قرينة على المراد بالأطلاق، كما هو ظاهر. وليس ذلك تصريحا منه، ولا مستفادا من قرينة خاصة، بل هناك قرينة على أنه ابن عقدة، كما سيأتي. وأما الثالث: فممنوع صغراه وكبراه. أما الكبرى فواضح. والتمسك بهذه الامور في باب ظواهر الألفاظ كما ترى. وأما الصغرى فلأن ابن عقدة وإن كان عليلا مذهبا بالزيدية، إلا أنه جليل في النقل والحكاية والحديث والرواية، مشهور في علماء الأسلام بالحفظ، - والحكايات تختلف عنه في الحفظ - وعظمه. وكان عظيم القدر في أصحابنا لثقته وأمانته، كما يأتي في ترجمته من الماتن. وقال الشيخ: أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر...، إلخ. وغير ذلك مما ستقف عليه في ترجمته إن شاء الله. وهذا هو المدار في باب الرواية والحكاية، كما هو ظاهر. وكان ابن عقدة صاحب الكتاب الكبير، الضخم في مجلدات كثيرة تحمل على بهيمة، فيمن روى عن المعصومين (عليهم السلام)، الذي خرج منه كتاب الرجال فيمن روى عن الصادق (عليه السلام) وأنهاهم جميعا، أو ثقاتهم فقط إلى أربعة آلاف شخص. نعم كان لابن نوح كتاب الزيادات على ما ذكره ابن عقدة فيمن روى عنه (عليه السلام). وله أيضا كتاب فيمن روى عنهم (عليهم السلام). إلا أن كتاب ابن عقدة هو الوحيد في موضوعه والمرجع في بابه. فقد بلغ في الأستقصاء إلى الغاية، كما نبه عليه الشيخ في ديباجة الرجال. وعلى هذا فدعوى ظهور إطلاق أبي العباس في