تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٥٧
[... ] عظيما. وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء. وأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة، وكان يكشف عن وجههه وينظر إليه. يريد (عليه السلام) بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده، وإزالة الشبهة عنهم في حياته. ولما مات إسماعيل (رحمه الله) إنصرف عن القول بإمامته بعد أبيه، من كان يظن ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه (عليه السلام) وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ولا من الرواة عنه، وكانوا من الأباعد والأطراف...، إلخ [١]. قلت: قد ورد في إسماعيل روايات كثيرة تدل على مدحه وجلالته. منها: ما أشار إليه أبو عمرو الكشي في تراجم جماعة. وفيما رواه غيره ما يدل على ذمه، وفيها قصور سندا ودلالة، ذكرنا تحقيقه في (الشرح على الكشي). وقد استوفينا أخباره في (أخبار الرواة)، وهناك تحقيق الجمع بين هذه الروايات بما لا يبقى مجال للتأمل في حاله وجلالته (رحمه الله). وله روايات في أبواب الفقه وغيرها، رواها عن أبيه (عليه السلام) روى عنه أبو محمد الرازي، كما في فضل المساجد من التهذيب [٢]. وداود بن فرقد، كما في آخر نوادر القضاء من الكافي [٣]. وابن الحر كما في باب من اضطر إلى الخمر من الكافي [٤]. وحريز، كما في باب آخر في حفظ المال من الكافي [٥]. وإسماعيل بن جابر،
[١] - الأرشاد للمفيد: ج ٢ / ص ٢٠٩ - ٢١٠.
[٢] - تهذيب الأحكام: ج ٣ / ص ٢٤٩ / ح ٦٨٤.
[٣] - الكافي: ج ٧ / ص ٤٣٢ / ح ٢١.
[٤] - الكافي: ج ٦ / ص ٤١٤ / ح ٥.
[٥] - الكافي: ج ٥ / ص ٢٩٩ / ح ١. (*)