تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٩٣
أبواب الفقه، أو لكتاب الطهارة وهكذا. ولا ينافي ذلك كونه مبوبا أيضا بجمع ما تفرق من أحاديث ترتبط بالطهارة، أو الوضوء، ونحو ذلك في باب. ولذا كان نوادر أحمد بن محمد بن عيسى غير مبوب، فبوبه داود بن كورة، ذكره النجاشي في ترجمته (ر ١٩٨)، وترجمة داود بن كورة (ر ٤١٦). والنوادر قد يكون أصلا، لما في ترجمة مروك بن عبيد (ر ١١٤٥)، حيث قال: قال أصحابنا القميون: نوادره أصل...، إلخ. وأما الأصل، ففي تفسيره أقوال بين المتأخرين: أحدها: إنه ما صنفه أصحاب الصادق (عليه السلام) فيما سمعوا منه. وكان ذلك أربعمائة كتاب تسمى بالاصول. وقد عممه بعضهم لما صنفه الإمامية من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى زمان العسكري (عليه السلام). وفيه: أن لازمه كون جميع ما صنفه أصحابه أو أصحاب الأئمة (عليهم السلام) جميعا أصلا، وهو خلاف صريح كلامهم، مع أنه يعد بعض كتب أصحابه من الاصول دون الجميع. فلاحظ ترجمة أبان بن تغلب من الفهرست (ص ١٧)، وأبان بن عثمان (ص ١٩)، وأحمد بن محمد بن عمار X الكوفي (ص ٢٩)، وزياد بن المنذر (ص ٧٢)، وزكار بن يحيى الواسطي (ص ٧٥)، وغير ذلك ممن عد بعض كتبه من الاصول. ثانيها: إن الأصل مجمع أخبار وروايات بلا تبويب، والكتاب ما كان مبوبا مفصلا. وفيه: أولا: أن الاصول فيها ما كانت مبوبة، كما يظهر بالتأمل في تراجم من عد كتبه في الاصول. وثانيا: أن لازمه كون كتب النوادر اصولا، وليس كذلك كما أشرنا إليه.