تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٦
إنما يكتفي بذكر طريق واحد فحسب، لئلا يطول الكتاب. قال في ثابت بن شريح (ر ٢٩٧) بعد ذكر كتابه: وهذا الكتاب يرويه عنه جماعات من الناس، وإنما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا تكثر، فليس أذكر إلا طريقا واحدا فحسب. وذكر نحوه في جميل بن دراج (ر ٣٢٨)، وغيره، وقد أحصينا الكتب التي ذكر النجاشي فيها أنها رواها جماعات من الناس أو جماعة، أو أن الطرق إليها كثيرة في محلها، ويجاوز عددها سبعين ومائة (١٧٠). وكان (رحمه الله) كثير الوقوف والأطلاع على مصنفات الأصحاب واصولهم، غير ما وجدها مذكورة في الكتب والفهارس، كما يشير إلى ذلك في مواضع كثيرة. وإن شئت فلاحظ ترجمة جعفر بن بشير (ر ٣٠٤)، وسعد بن عبد الله (ر ٤٦٧)، وعلي بن فضال (ر ٦٧٦) ومحمد بن علي مؤمن الطاق (ر ٨٨٩) وغيرهم. وكان عنده نسخ جملة من الاصول بخط مؤلفيها مثل كتاب الحلبي، كما يظهر من ترجمة محمد بن عبد الله (ر ٩٩٣)، وفارس بن سليمان (ر ٨٤٩)، وغيرهم. وقد اشترى (رحمه الله) أكثر كتب علي بن محمد المعروف بابن خالويه، كما في ترجمته (ر ٦٩٩)، وقطعة من كتب علي بن عبد الرحمان (ر ٧٠٦). وكان عنده (رحمه الله) خط كثير من مشايخه وأعلام الحديث. وأشار إلى ذلك في مواضع كثيرة مثل ترجمة حصين بن المخارق (ر ٣٧٦)، وعلي بن محمد الشمشاطي (ر ٦٨٩)، وعلي بن محمد بن العباس (ر ٧٠٤)، وغيرهم. وكان (رحمه الله) كثير الإجازة من المشايخ وأصحاب الكتب، كما يظهر من مواضع كثيرة، وإن شئت فلاحظ ترجمة عبد الله بن عامر (ر ٥٧٠)، ومحمد بن علي بن يعقوب (ر ١٠٦٩)، وغيرهما. مشايخه وأساتذته: قرأ شيخنا الجليل النجاشي (رحمه الله) كتب الأدب والفقه والحديث وغيرهإ