تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٢٠
[... ] يجلس فيه ويقول: أخبرني أبو إسحاق كذا، وقال أبو إسحاق كذا، وفعل أبو إسحاق كذا، يعني بأبي إسحاق أبا عبد الله (عليه السلام) كما كان غيره يقول: حدثني الصادق، وسمعت الصادق (عليه السلام) حدثني العالم، وسمعت العالم، وقال العالم (عليه السلام)، وحدثني الشيخ، وقال الشيخ (عليه السلام) وحدثني أبو عبد الله (عليه السلام) وقال أبو عبد الله، وحدثني جعفر بن محمد، وقال جعفر بن محمد (عليه السلام). وكان في مسجد الكوفة خلق كثير من أهل الكوفة من أصحابنا، فكل واحد منهم يكنى عن أبي عبد الله (عليه السلام) باسم، فبعضهم يسميه، ويكنيه بكنيته (عليه السلام). أقول: ما ذكره نصر بن الصباح في عدم توقير إبراهيم بالتسمية لأبي عبد الله (عليه السلام) خلاف ما نجده في الأخبار الكثيرة عنه، عنه (عليه السلام) إلا نادرا، فلاحظ. فهذا القدح غير ظاهر. ولا إشكال في رواية عبد الحميد عن أبي عبد الله (عليه السلام) فقد روى المشايخ بطرقهم عنه، عنه (عليه السلام) في كتبهم. وروى عنه عن أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة، مثل درست بن أبي منصور، والحسن بن علي، ومحمد بن عيسى، وعبد الرحمان بن حماد، وغيرهم. كما ذكرناهم في (طبقات أصحابه)، ويظهر مما ذكرنا هناك كثرة روايته عنه (عليه السلام). وأدرك الكاظم (عليه السلام) وروى عنه. كما عده البرقي في أصحابه ممن كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) أيضا، وذكر الشيخ في أصحابه (عليه السلام) (ص ٣٤٢ / ر ٤)، وقال: له كتاب، و (ص ٣٤٤ / ر ٢٦) وقال: واقفي. وفي ترجمته في الكشي: قال نصر بن الصباح: إبراهيم يروي عن أبي الحسن موسى، وعن الرضا، وعن أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السلام)، وهو واقف على أبي الحسن (عليه السلام) وقد كان يذكر...، إلخ، كما تقدم عنه.