تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٥
عصره، الذي يلقاه السلطان، أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري غير واحد من المحدثين ومشايخهم من بلدة قم المشرفة، بتساهلهم في الحديث. وقد أنكر النجاشي على أبي غالب الزراري وأبي علي بن همام في روايتهما عن جعفر بن مالك، كما ذكره في ترجمته (ر ٣١٣). ومنع مشايخ الحديث في بغداد الحسين بن عبيدالله الغضائري عن لقاء عبيدالله ابن أبي زيد أبي طالب الأنباري، وعن السماع عنه، مع كونه حسن العبادة والخشوع. وذلك لما كان أكثر عمره واقفا مختلطا بالوافقة، كما ذكره النجاشي في ترجمته (ر ٦١٧). وقد اعتذر محمد بن الحسن الصفار عندما إعترض عليه الشيخ الجليل محمد بن يحيى العطار بالرواية عن طريق البرقي بما حاصله: أنه سمعت ذلك منه قبل الحيرة بعشر سنين [١]. وضعف النجاشي في رجاله جماعة من الثقات بالتساهل في الحديث والرواية عن الضعاف أو المجاهيل، وكذلك الشيخ (رحمه الله). قال في أحمد بن محمد البرقي (ر ١٨٢): وكان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء، واعتمد المراسيل...، إلخ، ونحوه في الفهرست (ص ٢٠ / ر ٥٥). وضعف أيضا الحسن بن جمهور بقوله: ثقة في نفسه - إلى أن قال: - روى عن الضعفاء، ويعتمد على المراسيل، كما في ترجمته (ر ١٤٤). وأيضا علي بن أبي سهل القزويني (ر ٦٨٨)، ومحمد بن أحمد بن يحيى (ر ٩٤٢). وأيضا في الفهرست (ص ١٤٤ / ر ٦١٢)، ومحمد بن جعفر بن عون الأسدي (ر ١٠٢٣)، وغيرهم ممن يطول ذكرهم، وقد أحصيناهم في فوائدنا في (قواعد الرجال).
[١] - الكافي: ج ١ / ص ٥٢٦ / ح ٢. (*)