تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٨٠
[... ] بقرينة رواية أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في الجميع، واتحاد من روى ابن القاسم عنه، ويأتي في إسناده إلى على (عليه السلام). كما أن سائر رجال السند من بعده غير مذكورين بشئ أيضا. ولا يخفى أن في الطريق خفاء من وجه آخر، إذ الظاهر سقوط الواسطة بين أبي محمد عبد الرحمان بن محمد وبين صاحب الكتاب على بن أبي رافع، على ما هو ظاهر صدر كلامه. ولعل الساقط قوله (عليهم السلام) عن أبيه عن جده، بعد قوله: عبيد الله بن أبي رافع. ثم إن ظاهر كلامه (رحمه الله) الأختلاف في صاحب هذا الكتاب المبوب في فنون من الفقه. فقول: بأنه على بن أبي رافع، على ما يقضيه الطريق المذكور في المتن. وقول: بأنه عبيدالله بن على بن أبي رافع، كما ذكره عبد الله بن الحسن على ما في المتن. وقول ثالث: بأنه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولازمه كون علي وعبيدالله ابني أبي رافع من رواة كتابه، وإسناد الكتاب إلى رواته غير عزيز في كتب أصحابنا. وهذا ما رواه عمر بن محمد عن طريق العلويين، عن جدهم (عليه السلام). وقد تقدم ذكر الطرق إلى كتاب على (عليه السلام). ويمكن القول بالتعدد لظاهر الطرق والعناوين. ولعل القول بالأتحاد نشأ من تشابه الكتب، مع أن على بن أبي رافع وعبيد الله قد جمعا كتابيهما مما سمعاه من أمير المؤمنين (عليه السلام).