تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤٧
[... ] وفي آخره: فما عاودته إلا مرتين حتى رجع وجهي، فما عاد إلى الساعة. وأما ما رواه الكشي (ص ١٦٩ / ر ٢٨٤) عن محمد بن مسعود، قال: حدثني جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الصباح، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (يا أبا الصباح هلك المترئسون في أديانهم، منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي)، وذكر آخر لم أحفظه، ورواه أيضا في (ص ١٩٩ / ر ٣٥٠ وص ٢٣٩ / ر ٤٣٥)، فهو قاصر سندا بجبرئيل بن أحمد فإنه لم يوثق، ودلالة على القدح بما يمنع الأعتماد به والعمل بخبره، فقد جعل فيه عدلا لمثل زرارة من امناء أبي جعفر (عليه السلام) على حلال الله وحرامه، كما رواه الكشي (ص ١٣ / ر ٢١٩). والهلاك إنما يكون ذما، إذا كان اخرويا لا أمرا دنيويا، باعتبار ما خيف على زرارة ونظرائه من أعلام الشيعة. ولذلك ورد في زرارة وأقرانه ذموما كثيرة حقنا لدمائهم، على أن الترئس وإن استلزم حب الرئاسة، إلا أنه لا ينافي الوثاقة في النقل والرواية، كما هو ظاهر. وذكرنا في (الشرح على الكشي) شواهد حمل ما ورد في ذم هؤلاء على التقية. هذا مضافا إلى إحتمال كون المراد بإسماعيل الجعفي فيه: إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي الاتي، فلاحظ. وقد وثق الشيخ إسماعيل بن جابر الخثعمي، قائلا: ثقة ممدوح، له اصول. ويأتي كلامه. وقال في الخلاصة: إسماعيل بن جابر الجعفي الكوفي، ثقة، ممدوح [١].
[١] - خلاصة الأقوال: ص ٨ / ر ٢. (*)