تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٨٥
وإما لشهرته أو سبقه بالذكر أو نحو ذلك، وقد اختار (رحمه الله) كثيرا في هذا الكتاب ذكر طريق إلى الاصول والمصنفات بإسناد فيه ضعف بالجهالة، أو الإرسال أو نحو ذلك، مع أنه (رحمه الله) ذكر طريقا آخر إلى الكتاب لا غمز فيه في غير ترجمة صاحبه، أو كان له طريق آخر يعتمد عليه إلى جميع كتبه ورواياته. وإن شئت فلاحظ ما رواه في ربعي بن عبد الله (ر ٤٤١)، عن ابن بابويه في فهرسته، وقد روى كتبه في ترجمته، عن الحسين بن عبيدالله. وما حكاه عن علي بن الحسين بن بابويه في زكار بن الحسن (ر ٤٦٤)، وقد ذكر طريقه إليه في ترجمته. وما رواه عن الحميري، عن ابن خانبة (ر ٩٣٨)، وقد ذكر طريقه إلى الحميري في ترجمته، وغير ذلك مما يطول ذكره. إهمال النجاشي طريقه إلى جماعة: إلتزم النجاشي على ما هو ظاهر كلامه في ديباجة الكتاب وفي غيرها، بذكر طريق واحد إلى الاصول والمصنفات لا أكثر، لئلا يطول الكتاب. ومع هذا فقد ذكر جماعة بكتبهم أو اصولهم من دون ذكر الطريق إليها، وليس ذلك إعتمادا منه (رحمه الله) على كونها مشهورة، فقد صرح في بعضهم بأن كتابه غير مشهور، وفي آخر بشهرة كتابه، وأهمل ذلك في موضع آخر. فمن هؤلاء إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني (ر ١٤). قلت: وفي الفهرست أيضا لم يذكر الطريق إليه. وإبراهيم بن المبارك (ر ٣٨)، وإبراهيم بن يزيد المكفوف (ر ٤٠)، وإبراهيم بن خالد العطار (ر ٤١). قلت: لكن في الفهرست ذكر طريقه إلى كتابه، والحسن بن الحسين اللؤلؤي (ر ٨٣)، والحسن بن خالد البرقي (ر ١٣٩).