تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٧٩
يظهر من كلامه أنه كان خصيصا بالشريف، ولذلك تولى غسله، كما ذكره في ترجمته. اختصاصه بالمصنفين من الإمامية وما صنف على اصولهم ظاهر كلام النجاشي بل صريحه اختصاص كتابه بذكر المصنفين من الشيعة الإمامية ومصنفاتهم، وليس القصد إستيعاب ذكر المصنفين، بل القصد إبطال زعم قوم من مخالفينا (أنه لا سلف لكم ولا مصنف). وكذلك الحال في فهرست الشيخ الطوسي، بل وأمثاله من كتب الفهارس لأصحابنا. وحيث إن الكتب المصنفة للإمامية وعلى اصولهم وبطرقهم عن النبي والأئمة المعصومين (عليه السلام)، ربما ينتحل أربابها إلى بعض المذاهب الباطلة، كالعامية، والزيدية، والفطحية، والواقفية، وغيرها، وربما كانت تلك الكتب معتمدة عول عليها الأصحاب. فقد ذكرها والتزم بالتصريح بانحرافهم مذهبا لو كان انحراف، كما أشار إلى ذلك في ديباجة الجزئين من الكتاب. وكذلك الشيخ في ديباجة الفهرست. وكون الكتاب والمصنف للإمامية ومؤلفا على اصولهم لا يلازم خلو مصنفه وصاحبه عن إنحراف في المذهب. قال النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الملك التبان (ر ١٠٧٢): كان معتزليا، ثم أظهر الإنتقال ولم يكن ساكنا، وقد ضمنا أن نذكر كل مصنف ينتمي إلى هذه الطائفة...، إلخ. وفي سليمان بن داود المنقري (ر ٤٨٨) قال: ليس بالمتحقق بنا، غير أنه روى عن جماعة أصحابنا عن أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام، وكان ثقة...، إلخ. وفي يعقوب بن شيبة (ر ١٢٢١) قال: صاحب حديث من العامة، غير أنه صنف