تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٥١
[... ] يقول: (أسند إليه). بدل (أسند عنه)، فلاحظ. هذا مع أن جماعة من هؤلاء لا يروون عن الرجال، بل يروون عن الائمة (عليهم السلام) بلا واسطة ولا إسناد. ومنها: ما خلج ببالي القاصر بقرائتها بصيغة المجهول، وعود الضمير إلى صاحب الترجمة. ويراد إبتداء الأسناد عنه، وحصره به، إيماءا إلى أنه يروي ما لا يرويه ولا يسنده غيره، ولا يعرف إلا من قبله. ويتفرد بنقل روايات أو نسخة أو كتاب. وذلك: إما لأنه قد سمع الحديث في بلد، ونزل في بلد آخر وعلى قوم آخرين. فيروي لهم ولا يعرف ذلك إلا من قبله. وهذا في جماعة كثيرة ممن ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة. قال في شعيب بن خالد البجلي (ص ٢١٧ / ر ١): دخل الري، أسند عنه. ويطول المقام بذكرهم، فلاحظ. وإما لأنه كان عاميا روى عن أئمتنا (عليهم السلام)، وكان ثقة في أصحابهم، فرووا عنه وأسندوها إليه. قال في عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (ص ٢٣٤ / ر ١٨٨): المدني، الثقة عند العامة. أسند عنه. ونحو ذلك غيره. وإما لأنه قد روى كتابا أو نسخة عن أحد الأئمة (عليهم السلام)، أو غيرهم متفردا بذلك، مع عدم خلوه عن نوع خفاء أو إشكال. وإما لأنه روى حديثا يشتمل على أمر يتفرد بروايته، وربما كان فيه نوع غرابة، أو شذوذ، أو أمر غامض يجب رد علمه إلى أهله، ولم يروها غيره عن هذا الأمام أو عن سائر الأئمة (عليهم السلام). وهذا كما في جماعة ممن ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة، مثل الحسن بن صالح الثوري المتفرد في رواية مساحة الركي والمستدير، وفى اعتبار الكرية في ماء