تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٩
[... ] مضافا إلى أنه حمل اللفظ على غير ما هو الظاهر منه، وتكلف بلا شاهد، فيرده التصريح في جملة من هذه الموارد بالرواية عن الأمام الذي قبله أو بعده، كما عرفت بعضها، فإن الأختصاص إن كان بالرواية عنه فتنافيه الرواية عن غيره، وإن كان بغيرها فهذا غير الأسناد عنه، ولم يذكرها لكثير من خواص أصحابهم، كما هو ظاهر. ومنها: أن الأمام الذي ذكر في أصحابه روى عنه. وذلك بإرجاع ضمير الأسناد إلى الأمام (عليه السلام) والضمير المجرور إلى صاحب الترجمة. وحينئذ فيعبر عن رواية الأمام (عليه السلام) عن بعض الرجال بالأسناد. ويؤيد ذلك كون جماعة ممن ذكر بهذا المدح من التابعين، فلعلو طبقتهم يمكن رواية الأمام (عليه السلام) عنهم. وفيه: مضافا إلى أن اللفظ غير ظاهر فيه، والتأويل به بلا شاهد، أنه لا نرى في أخبارنا حكاية الأئمة (عليهم السلام) عن الرواة رواية إلا حكاية عن بعض الصحابة اشياءا، إحتجاجا على العامة وإلزاما عليهم، مثل ما رووه عن عائشة وغيرها، كما حققنا ذلك في محله. ومنها: أن العباس بن عقدة أسند روايته عن الأمام الذي عد في أصحابه. وذلك بالقرائة بالمعلوم وإسناد الضمير إلى أبي العباس. حيث إن الشيخ يذكر في أصحابهم ما ذكره أبو العباس، ثم يذكر من لم يذكره أبو العباس في أصحابهم، وهذا كما أشار إليه في ديباجة الرجال. قلت: وهذا الوجه ضعيف: أولا: بأن أبا العباس قد خص كتابه بأصحاب الصادق (عليه السلام). وقد أنهاهم إلى أربعة آلاف. وظاهر الشيخ أنه قد زاد على ما ذكره ابن عقدة في هذا الباب،