تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٨
[... ] هذا المنهج من أصحاب الباقر (عليه السلام) فعلى هذا ينبه على ما لم يكن كذلك، بقوله: (أسند عنه). وهذا الوجه مبني على القرائة بصيغة المعلوم، وإرجاع ضمير الأسناد إلى صاحب الترجمة، وضمير المجرور إلى الأمام المذكور في أصحابه (عليه السلام). وقد أطال بعضهم في تقريب هذا الوجه، وتأييد أركانه، وتشييد بنيانه بما يطول ذكره. قلت: وهذا الوجه ضعيف جدا، إذ قد صرح الشيخ في مواضع كثيرة من موارد ذكر هذه الكلمة، أيضا بالرواية عن الأمام الذي عده في أصحابه، أو عن إمام قبله، أو بعده، أو عنهما جميعا. قال في محمد بن مسلم الثقفي (ص ٣٠٠ / ر ٣١٧): أسند عنه، قصير حداج. روى عنهما (عليهما السلام). وفي جابر الجعفي (ص ١٦٣ / ر ٣٠): تابعي، أسند عنه. روى عنهما (عليهما السلام). وفي وهب بن عمرو الأسدي (ص ٣٢٧ / ر ١٨): تابعي، أسند عنه. روى عنهما (عليهما السلام). بل ذكر الشيخ هذه الكلمة لجماعة لا يشك في روايتهم عن الأمام الذي عدهم في أصحابه. بل ربما صرح بذلك في ترجمتهم في الفهرست، مثل: محمد بن قيس (ص ٢٩٨ / ر ٢٩٧)، ومنصور بن حازم (ص ٣١٣ / ر ٥٣٣)، وليث البختري (ص ٢٧٨ / ر ١)، ومعتب مولى الصادق (عليه السلام) (ص ٣٢٠ / ر ٦٥٤)، وغير هؤلاء ممن يطول ذكرهم. ومنها: أن صاحب الترجمة إختص بالأمام الذي ذكره في أصحابه، وإن أدرك غيره من الأئمة (عليهم السلام)، أو روى عنهم أيضا. وهذا الوجه كسابقه في القرائة وفي مرجع الضميرين. لكنه أضعف منه. إذ