تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٨٨
[... ] به. ولعله إجتهاد منه مما ذكره في حديث وفاته، فلاحظ وتأمل. وفي الطريقين إشكال بمحمد بن علي الصيرفي الذي يأتي تضعيفه في ترجمته (ر ٨٩٧)، ولكن رواه ابن الوليد شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم، وكان ثقة ثقة، عينا، مسكونا إليه، كما يأتي في ترجمته (ر ١٠٤٥). وقال الشيخ في الفهرست: عارف بالرجال، موثوق به. وظاهر الأصحاب تحرزه عن الضعاف وعن رواياتهم. وقد استثنى ابن الوليد جماعة أو روايات خاصة منهم بضعفهم، أو بروايتهم عمن لا يوثق به، بل استثنى من كتب علي بن إبراهيم الجليل حديثا واحدا من كتاب الشرائع، وقال: لا أرويه، على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في ترجمته في الفهرست (ص ٨٩ / ر ٣٧٠). وقد ذكرنا في فوائدنا في (قواعد الرجال) جملة من شواهد تحرزه (رحمه الله) عن أمثال ذلك. فرواية ابن الوليد هذا الكتاب عن طريق الصيرفي تشير إلى نوع من الأعتماد منه (رحمه الله)، إلا أن يقال: إن ثبوت الكتاب عنده ولو بطرق اخر لا يلازم صحة هذا الطريق. بقي في المقام إشكال في طريق الشيخ وغيره إلى أبان بن أبي عياش، عن سليم. وذلك لتضعيف غير واحد من أصحابنا والجمهور، أبان بن أبي عياش فيروز. وقيل: دينار الزاهد أبا إسماعيل البصري التابعي. فقد عد في أصحاب على بن الحسين (عليهما السلام)، كما في رجال البرقي [١]، ورجال الشيخ (ص ٨٣ / ر ١٠)، وزاد اسمه: فيروز، وفي أصحاب الباقر (عليه السلام)، كما في البرقي، ورجال الشيخ (ص ١٠٦ / ر ٣٦)، وزاد: تابعي ضعيف. وفي أصحاب الصادق (عليه السلام)،
[١] - كتاب الرجال للبرقي: ص ٩. (*)