تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٢
الامور يوثق به في الامور الدنيوية الجزئية بنحو أولى. وأما إن كانت في الامور الجزئية والشخصية من شراء ونحوه فلا تلازم الوثوق به فيها الوثوق في الامور المهمة. والظاهر عدم ثبوت الوكالة العامة لأحد غير النواب الأربعة والأبواب عن قبل مولانا الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، كما ثبتت الوكالة في امور الدين وأخذ الحقوق ونحوها لجماعة عن قبله (عليه السلام)، كما ذكرناهم في طبقات أصحابه، وكان لكل واحد من الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وكلاء في ذلك. كما أن لهم قواما في امورهم الشخصية على ما أشار إليهم أصحابنا في كتبهم. وهل المذكور في كتب أصحابنا بقولهم: وكيل، ظاهر في الأول أو يعم القيم بامورهم الجزئية الشخصية كما قيل، ولذلك نوقش في الدلالة على الوثاقة، وجهان. والأظهر هو الأول. ويؤيد ذلك أنهم ذكروا جماعة بعنوان الخادم، مثل مسافر خادم الرضا (عليه السلام). وجماعة بعنوان القيم: مثل أسامة بن حفص. فقد ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) (ص ٣٤٤ / ر ٣١) وقال: كان قيما له (عليه السلام). وثالثا: بعنوان الوكيل، كما في جماعة كثيرة نشير إلى بعضهم. والتنويع أمارة التعدد، فينصرف إطلاق الوكيل إلى ما ذكرناه. ويؤيد ذلك أيضا وجود الخدام، والقوام بالامور الشخصية، وما يتعلق بأموالهم لكل واحد من الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، وقد أشير إليهم في كتب الحديث وغيرها. وأما الوكيل فيما يتعلق بمصالح الأسلام والمسلمين والوالي الذي يتولى الامور من قبلهم، فإنما كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) الذي استولى على الامور كلها، ثم