الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - الروايات الدالة على عدم الصحة
حاصلها ، سواء أكان حاصلها حنطة أو شعير أم غيرهما .
وأما معتبرة أبي بصير التي استشهد بها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على أن ( مضمنان ) إنما معناه هو ما لا يزيد ولا ينقص وهو الذهب الفضة ، حيث إن فيها لأن الذهب والفضة ( مصمتان لا يزيدان ) التي قال ( قدس سره ) ومعناه أنه ولا ينقصان ، فقد عرفت أن ذلك فيما رواه صاحب الوسائل عن الصدوق في الفقيه ، وقال معلق الوسائل أن الذي في الفقيه ( مضمنان ) بدل ( مصمتان لا يزيدان ) ، نعم ، الذي يظهر أن بعض نسخ الفقيه موجود فيه ( مصمتان ) بدل ( مضمتان ) - لا ( مصمتان لا يزيدان ) فإنه من مختصات الوسائل - إلاّ أنّ الذي في الوافي ( مضمنان ) . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « مصمتان ، ولعله من غلط النساخ » المستمسك ١٢ : ٩٥ ، وقال في روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه : « ظهر أن ما وقع في بعض النسخ ( مصمتان ) سهو النساخ » ، روضة المتقين ٧ : ١٥٦ .
وقال في الوافي : مضمنان ، ونقل في الهامش « في الفقيه المطبوع مصمتان ، وفي المخطوطة ( قب ) مضمنان ، الوافي ١٨ : ١٠٤٤ . وليس ( مصمتان لا يزيدان ) إلاّ في الوسائل كما عرفت .
وفي النجعة في شرح اللمعة : « ونقله في الوسائل في آخر باب ٢١ من أبواب إجارته بلفظ ( مصمتان ) من الصمت وزاد - أي لا يزيدان - وهو من تحريف نسخته ، فنسخته المعتبرة بلفظ ( مضمنان ) من الضمان بدون زيادة ، ونقله الوافي أيضاً ] ١٨ : ١٠٤٤ [ مضمنان كذلك » النجعة في شرح اللمعة ج ٨ : ١٤٥ .
وأما القاعدة التي ذكر السيد الاُستاذ أنها هي المقتضية لعدم الجواز في المقام - لا الروايات - فمتوقفة على سلسلة من الاُمور كلها ممنوعة .
فأولاً : أن القاعدة متوقفة على أن لا يرى العرف أن الحاصل الذي سيوجد كالموجود بالفعل ، أو على أن يرى منافع الأعيان أو عمل الحرّ كالموجود بالفعل .
وهو ممنوع ، فإن العرف لا يرى فرقاً بين هذا الحاصل الذي سيوجد بعد شهرين أو ثلاثة أو ستة أشهر ، وبين منافع العين التي توجد بعد ستة أشهر أو أقل أو أكثر ، أو بينها وبين عمل العامل الذي يوجد بعد ستة أشهر أو أقل أو أكثر ، فكما أن الأدلة الواردة في صحة البيع أو الإجارة من المبادلة بما هو موجود ومملوك فعلاً لو فرض أنه غير قاصر الشمول للاثنين اللاحقين ، فهي غير قاصرة الشمول للأوّل أيضاً .
والذي يقول بأن منافع العين وعمل الحرّ كالموجود بالفعل أو في قوة الموجود بالفعل وهو المصحح لوقوع الإجارة عليه .
نقول له لو فرض أنهما كذلك أي أنهما كالموجود بالفعل أو في قوة الموجود بالفعل ، فليكن تمليك