الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - إذا تلف بعض العين المستأجرة بطلت الإجارة بنسبته ويثبت خيار تبعض الصفقة
لا اختصاص له بالاُجرة بل هو جار في المنفعة أيضاً .
والمقصود بيانه هنا هو أن الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة هنا وهي المسألة السابعة ، يريد من كون الاُجرة في الإجارة في ظاهر كلمات العلماء مملوكة من حين العقد للمؤجر بتمامها ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدة ترجع إلى المستأجر كلاً أو بعضاً من حين البطلان ، وهو غير صحيح إذ لا إجارة ، فتصرف المؤجر بالاُجرة تصرف فضولي ، يريد بالاُجرة الاُجرة في النحوين المتقدمين ( ١ و ٢ ) ، والاُجرة بالنحوين المتقدمين لم يقل الأصحاب ولا أن ظاهر كلماتهم فيه مملوكية الاُجرة للمؤجر بتمامها ، ثمّ ترجع بالتلف قبل القبض أو بعده مباشرة قبل الاستيفاء أو بعده في أثناء المدة إلى المستأجر ، ولذا لم يُقبل كلامه ( قدس سره ) ، وممن لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في أوّل فصل في أحكام العوضين ، وإن كان هناك تعبير من بعضهم بالانفساخ فلا شك في أنّه تعبير مجازي لما يتخيل ويتصور من ملكية المنافع والاُجرة ، كما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة السابقة حيث قال : « ولو عبّر بالانفساخ فإنما هو تعبير مجازي ، لما يتصور ويتخيل من ملكيته للمنافع وصحة تمليكها وصحة الإجارة » . كما أن مقتضى الدليل الذي استدل به السيد الاُستاذ على كون التلف في البيع قبل القبض من مال البائع ، والذي ذكره في موسوعته ٣٩ : ٥٤ ، وفي مصباح الفقاهة ٧ : ٤٠ ، وهو كون القبض والأقباض له دخل في صحة المعاملة وتحققها وتماميتها بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي ، هذا الدليل أيضاً يقتضي أن يكون التعبير بانفساخ البيع في البيع لو تلف المبيع قبل القبض تعبيراً مجازياً جزماً ، إذ لا بيع مع عدم الاقباض بالتلف قبل القبض حتّى ينفسخ .
وأما موافقة السيد الاُستاذ للماتن ( قدس سرهما ) فإنما هي في كون تصرف المؤجر في الاُجرة تصرفاً فضولياً ، ولكن ليس معنى ذلك أن ظاهر كلمات العلماء أنه ليس تصرفاً فضولياً حتّى يكون إشكال الماتن ( قدس سره ) عليهم صحيحاً .
ثمّ إن الماتن حينما يقول إن تصرف المؤجر بالاُجرة بتمامها تصرف فضولي في التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل أو في أثناء المدة ، فذلك وإن كان في قبال ما في البيع ، ولكن لابُدّ بمقتضى التقييد في الثلاثة الظاهر في الاحترازية ، لابُدّ وأن يكون في مقابل ذلك في الإجارة في غير الثلاثة ، أي في الفسخ لتخلف شرط أو تبعض صفقة أو نحوهما لا يكون تصرف المؤجر في الاُجرة بتمامها فضولياً ، والحال إن تصرف المؤجر في الاُجرة في هذه الموارد أيضاً يكون على قسمين أ - تصرف في الاُجرة التي هي في مقابل المدة التي فيها الإجارة صحيحة وغير منفسخة ، فهو صحيح ليس تصرفاً فضولياً عندهم أي المشهور والماتن ب - تصرف في الاُجرة التي هي في مقابل تمام المدة ، ولا شك في أن تصرفه في الاُجرة فيما زاد على المدة التي فيها الإجارة صحيحة تصرف فضولي ، وإن كان على مسلك المشهور والماتن تصرفه في