الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - عدم إمكان المساعدة على الجواب الثاني
ويفرع على الثاني وهو أنه « ولا هو مال موجود » أنه : لذا لا يجب عليه الحج ، لأن وجوب الحج غير متوقف على أن يكون مالكاً للمال ، بل أن يكون له ما يحج به ويجوز له التصرف به ، وإن لم يكن ملكاً له ، وهذا ليس له ما يمكن أن يحج به ، وإن لم يكن ملكاً له ، ولو كان هذا مالاً موجوداً لكان من الواجب عليه الحج ، ولا شك ولا ريب في أنه لا يجب عليه الحج ، فهو مؤكد على أن عمله قبل وقوع العقد عليه ليس مالاً موجوداً أيضاً ، لا أنّه ليس بمملوك له فقط ، بل ليس مالاً موجوداً أيضاً أصلاً ، فكيف يقال له وقع خلط بين المال وبين الملك ؟ !
نعم للمستشكل حفظه الله أن يدعي أن عمل الحرّ قبل وقوع العقد عليه مال ، ويستشهد على ذلك أوّلاً أنه كالمباحات الأصلية ، وإن لم يكن ملكاً ولذا أنها - أي المباحات - ليست ملكاً لأحد إلاّ إذا حازها ، فهي قبل الحيازة مال كما أن عمل الحرّ قبل وقوع العقد عليه مال أيضاً . ويستشهد على ذلك ثانياً بأن مالية المال إنما هي بما يتنافس فيه العقلاء ويبذلون بإزائه مالاً ، وهنا يتنافس في ذلك العقلاء ويبذلون بإزائه مالاً ، فهو مال .
والجواب عن ذلك : أن الذي يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : إنّه ليس مالاً موجوداً ، بل هو مال يمكن تحصيله ، وفرق كبير بين المال الموجود وبين المال الذي يمكن تحصيله ، والحج إنما يجب على من كان له مال موجود وإن لم يكن ملكاً له ، لا أنّه يجب على من يمكنه تحصيل المال ، والبون بينهما كما عرفت بعيد جداً .
فالذي ينفيه السيد الاُستاذ هو أنه ليس بمال موجود لا أنه ليس بمال ، بل هو مال لكنه معدوم فعلاً ، والذي يثبته المثبت المستشكل هو أنه مال ، ولا منافاة بينهما ، فأي إشكال هذا على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ؟ !
نعم الذي يرد على السيد الاُستاذ إشكال نحن نورده عليه ، ونذكره أيضاً في هامش فصل في مسائل متفرقة بعد المسألة ١٢ [ ٣٣٢٩ ] هامش ص ٢٣٢ من هذا الجزء من الواضح ، ويأتي أيضاً في هامش أوّل المزارعة ، وفي هامش أوّل المضاربة ، وهو أنه قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في مسألة إجارة الأرض بحنطة أو شعير من حاصلها الآتية في بحث الإجارة في ] فصل في مسائل متفرقة [ بعد المسألة ١٢ [ ٣٣٢٩ ] ص ٢٢٦ من هذا الجزء من الواضح ، موسوعة الإمام الخوئي ٣٠ : ٣٣٦ إن منافع العين المتأخرة الوجود والتي هي غير موجودة فعلاً كالموجود بالفعل ، ولا يقدح في مملوكيتها الفعلية تأخرّها بحسب الوجود الخارجي ، وكذا عمل الحرّ ، وذلك لأجل إن يقول السيد الاُستاذ أنّ تمليك المعدوم لا دليل عليه ، وإن كان معقولاً ، فيرد عليه أنه إذا كان تمليك المعدوم لا دليل عليه ، فلماذا صح تمليك منافع العين أو عمل الحرّ بالإجارة ، والحال إنه