الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦
وطبيعي أن لا يكون بحثنا لهؤلاء الخلفاء من زاوية إنجازاتهم وإيجابياتهم ، بل من الوجه الآخر وهو زاوية صراع الملوك التاريخي مع الأئمة الربانيين ، لأنهم يرون فيهم خطراً على ملكهم ، ويحسدونهم لمودة الناس لهم وعقيدتهم فيهم .
لذلك عقدنا بضعة عشر فصلاً ، تناولنا فيها شخصية المنصور العباسي ، ثم ابنه المهدي ، ثم ابنه موسى الهادي ، من زاوية خلافهم مع أئمة أهل البيت ( : ) .
وقد استوجب الموضوع أن نفصل البحث في شخصية هارون الرشيد وأهم وزرائه ، وأسباب عدائه للإمام الكاظم ( ٧ ) ، إلى أن أقدم على قتله .
وفي المقابل كشفنا معالم شخصية الإمام الكاظم ( ٧ ) الذي أُعجب به أعداؤه قبل أحبائه ، وتعلقت به قلوبهم ، لأنه من منظومة الإمامة الربانية ، الذين استجاب الله فيهم دعوة أبيهم إبراهيم ( ٧ ) : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ .
رزقنا الله وجميع المسلمين شفاعة جدهم ( ٦ ) وشفاعتهم ( : ) ، ووفقنا لزيارتهم .
كتبه : علي الكَوْرَاني العاملي
في الثاني عشر من محرم الحرام ١٤٣١