الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٥
عنهما في صلاة الجمعة ، ففي أخبار السيد الحميري / ١٧٦ ، والأغاني : ٧ / ٢٦٣ ، ( وطبعة : ٢ / ٢٩٠ ) : « جلس المهدي يوماً يعطي قريشاً صلاتٍ لهم وهو ولي عهد ، فبدأ ببني هاشم ثم بسائر قريش ، فجاء السيد ( الحميري ) فرفع إلى الربيع رقعة مختومة ، وقال إن فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه ، فأوصلها فإذا فيها :
قُل لابن عَبّاسٍ سَمِيِّ محمدٍ * لا تُعْطِينّ بني عَدِيّ درهَما
إِحْرِمْ بني تَيْم بن مُرّةَ إنهم * شرُّ البريّة آخراً ومُقَدَّما
إن تُعْطِهمْ لا يشكروا لك نعمةً * ويكافئوك بأن تُذَمّ وتُشْتما
وإنِ ائتمنتهمُ أو استعملتَهم * خانوك واتّخذوا خَراجك مَغْنما
ولئن منعتَهمُ لقد بدأوكمُ * بالمَنْع إذ ملكوا وكانوا أظلما
منعوا تُراثَ محمدٍ أعمامَه * وابنَيْهِ وابنتَه عَدِيلةَ مَرْيما
وتأمّروا من غير أن يُسْتَخْلَفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مَأْثَما
لم يشكروا لمحمد إنعامَه * أفيشكرون لغيره إن أنْعما
واللهُ منّ عليهمُ بمحمد * وهداهمُ وَكَسا الجُنوبَ وأطْعما
ثم انبَروْا لوصيِّه ووليّه * بالمُنْكَرات فجرَّعوه العَلْقَما
وهي قصيدة طويلة ، حذف باقيها لقبح ما فيه . قال : فرمى بها إلى أبي عبيد الله ثم قال اقطع العطاء فقطعه ! وانصرف الناس ودخل السيد إليه فلما رآه ضحك وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ! ولم يعطهم شيئاً » !
وكان يخالف أتباع أبي بكر وعمر ويوافق أهل البت ( : ) فيجهر بالبسملة !