الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٩
٢ - حبس هارون للإمام الكاظم ( ٧ ) - المرة الأولى
كان هارون يعرف أن الإمام الكاظم ( ٧ ) إمام من الله تعالى ، بل كان كل ملوك بني أمية والعباس يعرفون جيداً أئمة أهل البيت ( : ) الذين عاصروهم . فهم حقاً كما قال الله تعالى : وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا !
ومع علم هارون بمقام الإمام ( ٧ ) أحضره إلى بغداد واحترمه في الظاهر ، وجلس معه عدة مجالس ، وحاول قتله مراراً فلم يتيسر له ذلك ، فأطلقه !
كان ذلك في أول خلافة هارون سنة ١٧٠ ، ففي تلك السنة ولد الأمين فوضعه في حجر جعفر بن الأشعث الشيعي ( الطبري : ٦ / ٤٤٤ ) ، وحسده يحيى بن خالد البرمكي ، وأخذ يعمل ضد ابن الأشعث وضد الإمام الكاظم ( ٧ )
قال المسعودي في إثبات الوصية / ١٩٣ : « بويع لهارون الرشيد في شهر ربيع الأول في تلك السنة سنة سبعين ومائة في اثنتين وعشرين سنة من إمامة أبي الحسن ، فوجه في حمل أبي الحسن ( ٧ ) ، فلما وافاه الرسل دعا أبا الحسن الرضا ( ٧ ) وهو أكبر ولده فأوصى إليه بحضرة جماعة من خواصه ، وأمره بما احتاج إليه ، ونحله كنيته وتكنى بأبي إبراهيم ، ودفع إلى أم أحمد مالاً وكتباً وقال لها سراً : من أتاك فطلب منك ما دفعته إليك وأعطاك صفته فادفعيه إليه ، ودفع إليها رقعة مختومة وأمرها بأن تسلمها معها قبلها إلى أبي الحسن الرضا ( ٧ ) إذا طلبها ، وأمر أبا الحسن أن يبيت في كل ليلة في دهليز داره أو على بابه أبداً ما دام حياً يعني نفسه » .
وفي مروج الذهب : ٢ / ٢ ، وط . مصر : ٢ / ٣٥٦ : « ذكر عبد الله بن مالك الخزاعي وكان على دار الرشيد وشرطته ، قال : أتاني رسول الرشيد في وقت ما جاءني فيه