الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٢
٤ - موسى الهادي يقرر قتل الإمام الكاظم ( ٧ )
في مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٤٢٣ ، عن علي بن يقطين ، وعبد الله بن أحمد الوضاح قال : « لما حمل رأس صاحب فخ إلى موسى بن المهدي ، أنشأ يقول :
بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعدما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلمه * فيقبل قيلاً أو يحكم قاضيا
ولكن حد السيف فيكم مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا
فإن قلتم إنا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكنا أسأنا التقاضيا
فقد ساءني ما جرت الحرب بيننا * بني عمنا لو كان امراً مدانيا
ثم أخذ في ذكر الطالبيين وجعل ينال منهم ، إلى أن ذكر موسى بن جعفر وحلف بالله ليقتله ، فتكلم فيه القاضي أبو يوسف حتى سكن غضبه .
وأنهي الخبر إلى الإمام ( ٧ ) وعنده جماعة من أهل بيته فقال لهم : ما تشيرون ؟ قالوا : نشير عليك بالابتعاد عن هذا الرجل وأن تغيب شخصك عنه ، فإنه لا يؤمن شره ، فتبسم أبو الحسن وتمثل :
زعمت سخينةُ أن ستقتل ربها * وليغلبنَّ مُغلبُ الغُلاب
ثم أنشد : زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً أبشر بطول سلامة يا مربعُ !
ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حده ، ودفع لي قواتل سمومه ، ولم تنم عني عين حراسته ، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمات الجوائح ، صرفت ذلك بحولك وقوتك . إلخ . . .
ورواه في مهج الدعوات / ٢١٧ ، بتفصيل ، قال : « فمن ذلك الدعاء المعروف بدعاء الجوشن المروي عنه ( ٧ ) رويناه بعدة طرق . . . . حدثنا أبو الوضاح محمد بن عبد