الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩
قال أبو برزة : فقلت له : قد كفيت ما تحذر من المتوكل ، قد قتل بارحة الأولى وأعان عليه في قتله المنتصر ، فقال لي : قد سمعت بذلك وقد نالني في جسمي ما لا أرجو معه البقاء ! قال أبو برزة : كان هذا في أول النهار فما أمسى الديزج حتى مات .
قال ابن خشيش : قال أبو الفضل : إن المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة ( ٣ ) فسأل رجلاً من الناس عن ذلك فقال له : قد وجب عليه القتل إلا أنه من قتل أباه لم يطل له عمر . قال : ما أبالي إذا أطعت الله بقتله أن لا يطول لي عمر ، فقتله وعاش بعده سبعة أشهر » !
٩ - أئمة أهل البيت ( : ) في بغداد
تشرفت بغداد بثلاثة من أئمة أهل البيت ( : ) هم : الإمام الصادق والكاظم والجواد ، فقد أحضر المنصور الإمام الصادق ( ٧ ) إلى بغداد أكثر من مرة ، وأراد أن يقتله ، مع أنه يعرف حق المعرفة أنه إمام رباني ، ويشهد بذلك !
قال العلامة الحلي ( قدس سره ) في منهاج الكرامة / ٥٦ : « وكان عبد الله بن الحسن جمع أكابر العلويين للبيعة لولده ، فقال له الصادق ( ٧ ) : إن هذا الأمر لا يتم ! فاغتاظ من ذلك فقال ( ٧ ) : إنه لصاحب القباء الأصفر ، وأشار بذلك إلى المنصور ! فلما سمع المنصور بذلك فرح لعلمه بوقوع ما يُخبر به ، وعلم أن الأمر يصل إليه . ولما هرب المنصور ( من جيش إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ) كان يقول : أين قول صادقهم » !
وقد أحضر المنصور الإمام الصادق ( ٧ ) في حج سنة ١٤٢ إلى مقره في الربذة ، وسنة ١٤٧ عندما زار المدينة ، وقبلها وبعدها إلى الأنبار والحيرة وبغداد .
وفي مهج الدعوات / ١٩٨ : « دعاء مولانا الصادق ( ٧ ) . . . لما استدعاه المنصور مرة سادسة ، وهي ثاني مرة إلى بغداد » .