الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٣
فقال هارون : قد استجاب الله دعوتك ! يا حاجب أطلق عن هذا ، ثم دعا بخلع عليه ثلاثاً وحمله على فرسه وأكرمه وصيره نديماً لنفسه ، ثم قال : هات الكلمات فعلمه قال : فأطلق عنه وسلمه إلى الحاجب ليسلمه الدار ويكون معه فصار موسى بن جعفر ( ٧ ) كريماً شريفاً عند هارون ، وكان يدخل عليه في كل خميس ، إلى أن حبسه الثانية فلم يطلق عنه حتى سلمه إلى السندي شاهك وقتله بالسم » .
وروى الصدوق في عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٧٣ ، والمفيد في الإختصاص / ٥٩ رواية مشابهة عن وزير الرشيد الفضل بن الربيع ، وأنه طلب من الإمام ( ٧ ) أن يعلمه الصلاة والدعاء اللذين علمه إياهما النبي ( ٦ ) في منامه .
٣ - خلط الرواة بين أخبار حبسه ( ٧ ) في المرة الأولى والثانية
ينبغي التنبيه على أن بعض الرواة خلطوا بين أحاديث سجن الإمام ( ٧ ) في المرتين ، وقد تخللهما فرض الإقامة الجبرية عليه في بغداد .
وعلامة المرة الأولى : أنها كانت في أول خلافة هارون كما نص المسعودي ، ولم يكن الفضل بن الربيع يومها وزيراً ، بل في المرة الأخيرة .
وعلامتها : أن هاروناً ناظر الإمام ( ٧ ) فيها في وصف أبناء علي وفاطمة ( ٨ ) بأنهم أبناء النبي ( ٦ ) وذريته ، فاستدل الإمام ( ٧ ) بآيات القرآن واقتنع هارون .
وبعد تسع سنين جاء هارون فسلم على النبي ( ٦ ) ، ثم سلم عليه الإمام ( ٧ ) وقال : السلام عليك يا أبت ، فقال هارون : أشهد أنه أبوه حقاً ، وهو يدل على أن مناظرة الإمام ( ٧ ) معه في الموضوع كانت قبل ذلك .