الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٤
٤ - علي بن يقطين ( رحمه الله ) رئيس وزراء هارون
كان أبوه يقطين « يبيع الأبزار وهي التوابل » ( رجال الطوسي : ٢ / ٧٢٩ ) . وكان من دعاة العباسيين فطلبه الخليفة الأموي مروان ( الحمار ) فهرب مع عائلته إلى المدينة المنورة ، وكانت له صلة بالإمام الصادق ( ٧ ) .
كان من ثقات المنصور فوضع ولده المهدي في حجره : « فنشأ المهدي وعلي بن يقطين كأنهما أخوان ، فلما أفضت الخلافة إلى المهدي استوزر علي بن يقطين وقدمه وجعله على ديوان الزمام وديوان البسر والخاتم ، فلم يزل في يده حتى توفى المهدي وأفضى الأمر إلى الهادي فأقره على وزارته ولم يشرك معه أحداً في أمره ، إلى أن توفي الهادي وصار الأمر إلى الرشيد ، فأقره شهراً ، ثم صرفه بيحيى بن خالد البرمكي » . ( ذيل تاريخ بغداد : ٤ / ٢٠٢ ) .
ومع أن هارون عزله من الوزارة ، لكن بقيت له مكانة محترمة عنده ، فعندما غضب على البرامكة ونكبهم ، أعاده إلى الوزارة !
قال المسعودي في التنبيه والإشراف / ٢٩٩ : « ودفع خاتم الخلافة بعد إيقاعه بهم إلى علي بن يقطين ، وغلب عليه الفضل بن الربيع وإسماعيل بن صبيح إلى أن مات » .
ومعنى هذا أن هارون بكل دهائه ورقابته ، لم يجد أي مستمسك على علي بن يقطين ، فبقي على ثقته به إلى أن توفي ( رحمه الله ) قبل شهادة الإمام الكاظم ( ٧ ) .
وفي معجم السيد الخوئي ( قدس سره ) : ١٣ / ٢٤٢ : « علي بن يقطين بن موسى البغدادي كوفي الأصل ، مولى بني أسد . . . قال الشيخ الطوسي : علي بن يقطين ثقة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند أبي الحسن موسى ( ٧ ) ، عظيم المكان في الطائفة .