الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥١
وفي الخرائج : ١ / ٢٦٤ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « كان فيما أوصى به إلي أبي علي بن الحسين أن قال : يا بني إذا أنا مت فلا يلي غسلي غيرك ، فإن الإمام لا يغسله إلا إمام مثله » وبمعناه الكافي : ١ / ٤٥٩ ، و : ٣ / ١٥٩ ، ومناقب آل أبي طالب : ٣ / ٣٥١ و ٤٨٠ .
ج - قوله ( ٧ ) : « ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبركوا به ، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي ( ٧ ) ، فإن الله تعالى جعلها شفاءً لشيعتنا وأوليائنا » .
يدل على أنه يعرف إيمان شيعته به ، وأنهم سيزورون قبره ، وربما أخذوا من ترابه للتبرك ، فأراد أن يحافظ على الخصوصية الشرعية لتربة جده الحسين ( ٧ ) .
وقد بحث الفقهاء هذه المسألة ، وأفتوا بحرمة أكل التراب باستثناء شئ يسير من تربة الإمام الحسين ( ٧ ) . قال الشيخ الطوسي في النهاية / ٥٩٠ : « ولا يجوز أكل شئ من الطين على اختلاف أجناسه ، إلا طين قبر الحسين بن علي ( ٨ ) ، فإنه يجوز أن يؤكل منه اليسير للاستشفاء به ، ولا يجوز الإكثار منه على حال » .
وقال صاحب الجواهر ( ٣٦ / ٣٦٨ ) : « وعلى كل حال فظاهر الفتاوى الاقتصار على استثناء قبر الحسين من بين قبورهم ( : ) حتى النبي ( ٦ ) . بل المعروف كون ذلك من خواصه ( ٧ ) كما ورد به بعض النصوص »
وفي صحيح إسحاق بن عمار ( رحمه الله ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « إن لموضع قبر الحسين بن علي حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير . قلت : فصف لي موضعها جعلت فداك . قال : إمسح من موضع قبره اليوم فامسح خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعاً مما يلي وجهه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه ، وموضع قبره منذ يوم دفن