الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٧
الفصل الثاني عشر : شهادة الإمام الكاظم ( ٧ ) ومراسم تشييعه
١ - أخبر الإمام ( ٧ ) بشهادته وأوصى بتجهيزه
١ - في عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٩٥ : « دعا بالمسيب ، وذلك قبل وفاته بثلاثة أيام وكان موكلاً به ، فقال له : يا مسيب ، قال : لبيك يا مولاي . قال : إني ظاعنٌ هذه الليلة إلى المدينة مدينة جدي رسول الله ( ٦ ) لأعهد إلى عليٍّ ابني ما عهده إليَّ أبي ، وأجعله وصيي وخليفتي ، وآمره أمري !
فقال لي : إرفع رأسك يا مسيب ، واعلم أني راحل إلى الله عز وجل في ثالث هذا اليوم ! قال : فبكيت ، فقال لي : لا تبك يا مسيب ، فإن علياً ابني هو إمامك ومولاك بعدي فاستمسك بولايته ، فإنك لن تضل ما لزمته . فقلت : الحمد لله .
قال : ثم إن سيدي دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال لي : إني على ما عرفتك من الرحيل إلى الله عز وجل ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني واصْفَرَّ لوني واحْمَرَّ واخْضَرَّ وتلون ألواناً ، فخبر الطاغية بوفاتي ، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإياك أن تظهر عليه أحداً ولا من عندي إلا بعد وفاتي !
قال المسيب بن زهير : فلم أزل أرقب وعده ، حتى دعا بالشربة فشربها ، ثم دعاني فقال لي : يا مسيب إن هذا الرجس السندي شاهك سيزعم أنه يتولى غسلي ودفني ، هيهات هيهات أن يكون ذلك أبداً ! فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر