الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠١
٥ - الإمام الكاظم ( ٧ ) ينسف أساس نظام العباسيين !
روى الخطيب في تاريخ بغداد : ١٣ / ٣٢ : « حج هارون هارون ، فأتى قبر النبي ٦ زائراً له ، وحوله قريش وأفياء القبائل ، ومعه موسى بن جعفر ، فلما انتهى إلى القبر قال : السلام عليك يا رسول الله ، يا ابن عمي ، افتخاراً على من حوله ! فدنا موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا أبت ! فتغير وجه هارون وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقاً » وتهذيب الكمال : ٢٩ / ٤٩ ، وابن خلكان في وفيات الأعيان : ٥ / ٣٠٨ ، وابن الأثير في الكامل : ٦ / ١٦٣ ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : ٦ / ٢٧٣ .
وعلق عليه الذهبي في تاريخه : ١٢ / ٤١٧ : « ولعل هارون ما حبسه إلا لقولته تلك : السلام عليك يا أبَهْ ! فإن الخلفاء لا يحتملون مثل هذا » !
وقال ابن كثير في النهاية : ١٠ / ١٩٧ : « فقال هارون : هذا هو الفخر يا أبا الحسن ! ثم لم يزل ذلك في نفسه حتى استدعاه في سنة تسع وسبعين وسجنه فأطال سجنه ، فكتب إليه موسى رسالة يقول فيها : أما بعد يا أمير المؤمنين إنه لم ينقض عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك يوم من الرخاء ، حتى يفضي بنا ذلك إلى يوم يخسر فيه المبطلون » .
ورواه من مصادرنا الكافي : ٤ / ٥٥٣ : « عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابنا قال : حضرت أبا الحسن الأول ( ٧ ) وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة ، قد جاؤوا إلى قبر النبي ( ٦ ) فقال : هارون لأبي الحسن ( ٧ ) : تقدم فأبي فتقدم هارون فسلم وقام ناحية ، وقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن : تقدم فأبى ، فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون ، فقال : جعفر لأبي الحسن : تقدم فأبى ، فتقدم جعفر فسلم ووقف مع هارون . وتقدم أبو الحسن ( ٧ ) فقال : السلام عليك يا أبه ، أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك ، أن