الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦
الذين خرجوا إلى مكة ، فنزلوا البيداء خسف بهم ويباد بهم ، وهو قوله عز وجل : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ . من تحت أقدامهم » .
والذي أعتقده أن حديث دخول جيش السفياني إلى الحجاز والعراق صحيح في أصله بل متواتر بالمعنى ، لكن الرواة الأمويين زادوا عليه سيطرة السفياني على العراق وتدميره بغداد ! لكن لا تجد ذلك في روايات أهل البيت ( : ) .
بل تجد فيها أن جيش السفياني يكون منتدباً لمهمة حفظ الأمن في المدينة وفي العراق وتكون مدته قصيرة لأنه قبل ظهور الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ببضعة شهور .
وذكرت أحاديث أهل البيت ( : ) أن جيشه في العراق يصيب أناساً من شيعة آل محمد ( ٦ ) ، كما ذكرت سيطرته على المدينة المنورة وقتله أفراداً وحبسه بني هاشم ، ثم يتجه إلى مكة فيخسف به . ولم تذكر أنه يدمر بغداد ولا يحتل العراق !
ففي تفسير العياشي : ١ / ٦٥ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد ( ٨ ) وشيعتهم فيبعث بعثاً إلى الكوفة فيصيب أناساً من شيعة آل محمد ( ٨ ) قتلاً وصلباً ، ويبعث بعثاً إلى المدينة فيقتل بها رجلاً ويهرب المهدي والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم أحد إلا أخذ وحبس ، ويخرج الجيش في طلب الرجلين ، ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفاً يترقب ، حتى يقدم مكة » .
وفي الإختصاص / ٢٥٥ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) أيضاً : « ثم لا يكون همه إلا الإقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين . ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألف رجل ، فيصيبون من أهل الكوفة