الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١
قال : رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق ؟ تلك الزوراء يقتل فيها ثمانون ألفاً منهم ثمانون رجلاً من ولد فلان كلهم يصلح للخلافة ! قلت : ومن يقتلهم جعلت فداك ؟ قال : يقتلهم أولاد العجم » .
فهذا الحديث عن زوراء أخرى قرب الري ، تقع فيها معركة يقتل فيها ثمانون ألفاً ، منهم ثمانون شخصاً من ولد العباس ، أو ولد أبي سفيان أو غيرهما . وقد وقعت معارك عديدة في الري وقتل فيها ألوف في ثورة أبي مسلم الخراساني ، ثم في معارك المأمون والأمين ، ثم في الأحداث الكثيرة بعدها .
فهو إخبار عن حدث يقع بعد عصر الإمام الصادق ( ٧ ) وليس فيه أي إشارة إلى اتصاله بعصر ظهور المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) أو كونه علامة له .
وفي غيبة النعماني / ١٤٨ ، بسنده عن عبد الله بن ضمرة ، عن كعب الأحبار أنه قال : « ومن نسل علي القائم المهدي الذي يبدل الأرض غير الأرض ، وبه يحتج عيسى بن مريم ( ٧ ) على نصارى الروم والصين . إن القائم المهدي من نسل علي ، أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقاً وخلقاً وسمتاً وهيبة ، يعطيه الله عز وجل ما أعطى الأنبياء ( : ) ويزيده ويفضله . إن القائم من ولد علي له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء وهي الري ، وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وأذربيجان ، تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف كل يقبض على سيف محلى تخفق عليه رايات سود . تلك حرب يشوبها الموت الأحمر والطاعون الأغبر . . .