الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٦
الحسن : ما أعجب هذا يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي ليرجع ، وهو ميت في هذه الليلة ! قال فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن للقيام فقاما ، فقال أحدهما للآخر : إنا جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ آخر كأنه من علم الغيب ! ثم بعثا برجل مع الرجل فقالا : إذهب حتى تلزمه وتنتظر ما يكون من أمره في هذه الليلة وتأتينا بخبره من الغد ! فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : قد مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة ! فانصرف الرجل إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما الخبر ، فأتيا أبا الحسن ( ٧ ) فقالا : قد علمنا أنك قد أدركت العلم في الحلال والحرام ، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة ؟ قال : من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله ( ٦ ) علي بن أبي طالب ( ٧ ) ! فلما أورد عليهما هذا بقيا لا يحيران جواباً » !
أقول : يقصد الإمام ( ٧ ) ما أخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ / ٢١٣ ) عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ( ٦ ) قال في مرضه : ادعوا لي أخي فدعوا له أبا بكر فأعرض عنه ، ثم قال : ادعوا لي أخي ، فدعوا له عمر فأعرض عنه ، ثم قال : ادعوا لي أخي ، فدعوا له عثمان فأعرض عنه ، ثم قال : ادعوا لي أخي ، فدعي له علي بن أبي طالب فستره بثوب وأكب عليه ، فلما خرج من عنده قيل له : ما قال ؟ قال : علمني ألف باب يفتح كل باب إلى ألف باب » ! وتاريخ دمشق : ٤٢ / ٣٨٥ .
وفي بصائر الدرجات / ٣٢٦ : « عن الأصبغ بن نباته قال أمرنا أمير المؤمنين ( ٧ ) بالمسير إلى المداين من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد وتخلف عمرو بن حريث في