الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٦
وقال الطبري : ٦ / ٤٢١ : « كانت الخيزران في أول خلافة موسى تفتات عليه في أموره ، وتسلك به مسلك أبيه من قبله ، في الاستبداد بالأمر والنهي . . . فكان يجيبها إلى كل ما تسأله حتى مضى لذلك أربعة أشهر من خلافته ، وانثال الناس عليها وطمعوا فيها ، فكانت المواكب تغدو إلى بابها . قال فكلمته يوماً في أمر لم يجد إلى إجابتها إليه سبيلاً ، فاعتل بعلة فقالت : لا بد من إجابتي . قال : لا أفعل ! قالت : فإني قد تضمنت هذه الحاجة لعبد الله بن مالك ، قال فغضب موسى وقال : ويلي على ابن الفاعلة قد علمت أنه صاحبها ، والله لا قضيتها لك !
قالت : إذاً والله لا أسألك حاجة أبداً » !
أقول : عبد الله بن مالك ، الذي اتهم به موسى الهادي أمه الخيزران ، كان رئيس شرطة أبيه المهدي . ثم رئيس شرطته . ( الطبري : ٦ / ٤٤٣ ) .
٢ - كان موسى الهادي مشهوراً بالفسق !
في معاهد التنصيص / ١٩٨ ، والوافي : ١٠ / ٨٦ : « وكان السبب في قتل المهدي بشاراً أنه كان نهاه عن التشبيب فمدحه بقصيدة ، فلم يحظ منه بشئ ، فهجاه فقال :
خَليفةٌ يَزْني بعمّاتِهِ * يَلْعَبُ بالدّبُّوقِ والصَّولجَانْ
أَبدَلنَا الله بهِ غيرَهُ * ودسَّ موسى في حِرِ الخيزُرَانْ
وأنشدها في حلقة يونس النحوي ، فسعى به إلى يعقوب بن داود الوزير ، وكان بشار قد هجاه بقوله من البسيط :
بنِي أميةَ هُبّوا طَالَ نوْمُكْمُ * إنّ الخليفةَ يعقوبُ بنُ داود
ضاعتْ خلافَتُكُمْ يا قومُ فالْتَمِسُوا * خَليفةَ الله بين الزّقّ والعُودِ