الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤
والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحاً كثيراً ، وكذلك عملوا ثامن عشر المحرم مثل ما يعمل الشيعة في عاشوراء ، وسبب ذلك أن الشيعة بالكرخ كانوا ينصبون القباب وتعلق الثياب للزينة اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو يوم الغدير ، وكانوا يعملون يوم عاشوراء من المأتم والنوح وإظهار الحزن ما هو مشهور ، فعمل أهل باب البصرة في مقابل ذلك بعد يوم الغدير بثمانية أيام مثلهم ، وقالوا هو يوم دخل النبي ٦ وأبو بكر الغار ، وعملوا بعدة عاشورا بثمانية أيام مثل ما يعملون يوم عاشوراء ، وقالوا هو يوم قتل مصعب بن الزبير » .
وفي تاريخ الذهبي : ٣٩ / ٥ : « ظهر في أيام عاشوراء من الرفض ببغداد أمر عظيم حتى سبوا الصحابة ، وكانوا في الكرخ إذا رأوا مكحلاً ضربوه » .
ولم يذكر الذهبي أن المكحلين والمخضبين كانوا من مجسمة الحنابلة يأتون إلى أحياء الشيعة للتحدي ، فقد روى الصفدي في الوافي ( ١١ / ٣٠٠ ) قول أبي الحسين الجزار :
« ويعود عاشوراء يذكرني * رزء الحسين فليت لم يعدِ
فليتَ عيناً فيه قد كُحلتْ * بمسَرَّةٍ لم تَخْلُ من رمدِ
ويداً به لشماتةٍ خُضِبَتْ * مقطوعةً من زندها بيدي »
ثم أخذت السلطة تستدعي علماء سنيين معتدلين للخطابة في بغداد ، ليجمعوا الشيعة والسنة على حب أهل البيت ( : ) والترضي على أبي بكر وعمر ، وقد سجل المؤرخون خبر مجالس ابن الجوزي الكبيرة ، الذي كان يروي فيها مناقب أهل البيت ( : ) ويترضى عن الشيخين وعن الإمام الحسين ( ٧ ) ويلعن يزيد ومن شاركه في قتل الحسين ( ٧ ) ، وقد ألف كتاباً في جواز لعن يزيد .