الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩
الفصل الثاني : بحث الروايات التي وردت عن بغداد
١ - تسمية بغداد بالزوراء
قال البكري في معجمه ( ٢ / ٧٠٥ ) : « الزوراء بفتح أوله ، ممدود . وهو اسم يقع على عدة مواضع ، فمنها الزوراء بالمدينة ، التي زاد عليها عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لما كثر الناس . . والزوراء : موضع آخر في ديار بني أسد . . والزوراء أيضاً رصافة هشام بالشام وكانت للنعمان بن جبلة . . والزوراء : دار بالحيرة . . هدمها أبو جعفر المنصور . . وروى أبو عمر الزاهد عن العطافي عن رجاله قال : تذاكروا عند الصادق الزوراء ، فقالوا : الزوراء : بغداد . فقال الصادق : ليس الزوراء بغداد ، ولكن الزوراء الري » . والري الآن حي من طهران .
أقول : الزوراء التي بالمدينة بيت لعثمان عند السوق منحرف البناء أمرهم أن يصعدوا على سطحه ويؤذنوا قبل الأذان ليتهيأ الناس . ( صحيح بخاري : ١ / ٢١٩ ، ومسلم : ٧ / ٥٩ ، وابن ماجة : ١ / ٣٥٩ ، وعمدة القاري : ٦ / ١٦١ ، وابن أبي شيبة : ٦ / ٥٤ ) .
وفي معجم البلدان : ٣ / ١٥٥ : « زوراء : تأنيث الأزور وهو المائل . . ومنه سميت القوس الزوراء لميلها ، وبه سميت دجلة بغداد الزوراء . . قال الأزهري : سميت الزوراء لازورار في قبلتها . . وقال غيره : الزوراء مدينة أبي جعفر المنصور وهي في