الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥
في فتية رفضوا العتيق ونعثلاً * وعنوا بأروعَ في العلوم مُشَفَّعِ
وتيقنوا أن ليس ينفع في غدٍ * غيرُ البطين الهاشمي الأنزعِ » .
فالبغدادي الماجن كالمؤمن ، يخضع للسلطة الظاهرية ، لكنه لا يعطي السلطان على قلبه إلا لأولياء الله تعالى ، ومن هنا كان لمشهد الإمام الكاظم ( ٧ ) قداسةٌ أجمع عليها البغداديون على اختلاف مذاهبهم ، بل على اختلاف أديانهم !
وبذلك كان اسم سيد بغداد إسماً طبيعياً للإمام الكاظم ( ٧ ) تؤيده الحقائق الكبيرة والنصوص الكثيرة ، التي تجدها في هذا البحث موثقة من أصح المصادر .
أما وصفه بأنه حامي بغداد وشفيعها ، فقد أخذناه من حديث لولده الإمام الرضا ( ٧ ) يقول فيه إن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل بغداد ببركة قبر أبيه الإمام موسى الكاظم ( ٧ ) .
وقد بَيَّنَّا في فصول الكتاب أن ولاء البغداديين لأهل البيت ( : ) لم يبدأ بالإمام الكاظم ( ٧ ) لكنه تَتَوَّجَ به ، وأثبتنا عراقة وجود الشيعة في الكرخ وضواحي بغداد ، قبل تأسيسها كمدينة وعاصمة ، بأكثر من قرن .
ثم بحثنا في الفصل الثاني الروايات الواردة في مصادر الطرفين عن مستقبل بغداد ، التي تزعم أن جيش السفياني السوري يدمرها ، وبينا أنها موضوعة !
ثم سلطنا الضوء على تأسيس بغداد في القرن الثاني ، وشخصية مؤسسها المنصور العباسي ، ثم على شخصيات أولاده الخلفاء الذين عاصروا الإمام الكاظم ( ٧ ) ، وكل خلفاء بني العباس من أولاد المنصور .