الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٠
حتى خرج إليه فوقع على قدميه يقبلهما ، ثم سأله أن يدخل ، فدخل فقال له : إقض حاجة هشام فقضاها ، ثم قال : يا سيدي قد حضر الغذاء فتكرمني أن تتغدى عندي ، فقال هات فجاء بالمائدة وعليها البوارد ، فأجال أبو الحسن ( ٧ ) يده في البارد وقال : البارد تجال اليد فيه ، فلما رفعوا البارد وجاءوا بالحار ، فقال أبو الحسن ( ٧ ) : الحار حمى » .
وفي المحاسن : ٢ / ٤٥١ : « عن الفضل بن يونس الكاتب قال : أتاني أبو الحسن موسى بن جعفر ( ٧ ) في حاجة للحسين بن يزيد ، فقلت : إن طعامنا قد حضر ، فأحب أن تتغدى عندي ، قال : نحن نأكل طعام الفجاء ، ثم نزل فجئته بغداء ووضعت منديلاً على فخذيه فأخذه فنحاه ناحية ، ثم أكل » .
فهذه الروايات تدل على أنه ( ٧ ) كان طليقاً نسبياً في بغداد ، في المرتين .
٨ - سكن الإمام ( ٧ ) في بغداد في بيت متواضع
اختار الإمام ( ٧ ) أن يسكن في بيت متواضع ، ففي عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٧٥ ، عن الفضل بن الربيع قال : « كنت أحجب الرشيد فأقبل عليَّ يوماً غضباناً وبيده سيف يقلبه فقال لي : يا فضل بقرابتي من رسول الله لئن لم تأتني بابن عمى الآن لآخذن الذي فيه عيناك ! فقلت : بمن أجيؤك ؟ فقال : بهذا الحجازي . فقلت : وأي الحجازي ؟ قال : موسى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . قال الفضل : فخفت من الله عز وجل أن أجئ به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له : أفعل . فقال : آتيني بسوطين وهسارين وجلادين !