الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٦
منه ومن العبد وليست كذلك ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف . وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عفا فبكرمه وجوده ، وإن عاقب فبذنب العبد وجريرته ! قال أبو حنيفة : فانصرفت ولم ألق أبا عبد الله واستغنيت بما سمعت » ! تحف العقول لا بن شعبة الحراني / ٤١١ ، والتوحيد للصدوق / ٩٦ .
٣ - حديث الإمام الكاظم ( ٧ ) في معجزات النبي ( ٦ )
قال الإمام الكاظم ( ٧ ) : « كنت عند أبي عبد الله ( ٧ ) ذات يوم وأنا طفل خماسي ، إذ دخل عليه نفر من اليهود فقالوا : أنت ابن محمد نبي هذه الأمة والحجة على أهل الأرض ؟ قال لهم : نعم . قالوا : إنا نجد في التوراة أن الله تبارك وتعالى آتى إبراهيم ( ٧ ) وولده الكتاب والحكم والنبوة ، وجعل لهم الملك والإمامة ، وهكذا وجدنا ذرية الأنبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية ، فما بالكم قد تعداكم ذلك ، وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين ، لا تُرقب فيكم ذمة نبيكم ؟ ! فدمعت عينا أبي عبد الله ( ٧ ) ثم قال : نعم لم تزل أمناء الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق ، والظلمة غالبة ، وقليل من عباد الله الشكور .
قالوا : فإن الأنبياء وأولادهم عُلِّموا من غير تعليم ، وأوتوا العلم تلقيناً ، وكذلك ينبغي لأئمتهم وخلفائهم وأوصيائهم ، فهل أوتيتم ذلك ؟
فقال أبو عبد الله ( ٧ ) : أدن يا موسى فدنوت ، فمسح يده على صدري ثم قال : اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله ، ثم قال : سلوه عما بدا لكم .
قالوا : وكيف نسأل طفلاً لا يفقه ؟ قلت : سلوني تفقهاً ، ودعوا العنت !