الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٤
٣ - في تاريخ اليعقوبي : ٢ / ٤١٤ : « قيل لموسى بن جعفر وهو في الحبس : لو كتبت إلى فلان يكلم فيك الرشيد ؟ فقال : حدثني أبي عن آبائه أن الله عز وجل أوحى إلى داود : يا داود ، إنه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني ، عرفت ذلك منه ، إلا وقطعت عنه أسباب السماء وأسخت الأرض من تحته » !
أقول : نلاحظ أن الإمام ( ٧ ) كان في الحبس الأول يدعو بالخلاص من السجن ، بينما لم يؤثر عنه ذلك في الحبس الثاني ، فكأن ذلك يحتاج إلى إذن من ربه عز وجل !
وكذا أن يطلب من هارون أن يطلق سراحه ، أو يوسط أحداً عنده .
٤ - تقدم من الكافي : ١ / ٣٨١ : « عن مسافر قال : أمر أبو إبراهيم ( ٧ ) حين أخرج به ، أبا الحسن ( ٧ ) أن ينام على بابه في كل ليلة أبداً ما كان حياً إلى أن يأتيه خبره ! قال : فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن في الدهليز ، ثم يأتي بعد العشاء فينام ، فإذا أصبح انصرف إلى منزله ! قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي ، فاستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا أمر عظيم من إبطائه ، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال . . . » .
وذكرت الرواية أن الإمام الرضا أخبرهم بشهادة أبيه ( ٨ ) وبعد أيام جاء بريد إلى الوالي بالخبر كما أخبر ( ٧ ) . وقد ذهب الإمام الرضا ( ٧ ) في تلك الليلة بنحو الإعجاز لمراسم تغسيل أبيه والصلاة عليه ، كما نصت عليه رواية المسيب . وهذا أمر بسيط بالنسبة للأئمة ( : ) ، وقد ادعى الآخرون كرامة طي الأرض وأنواعاً من الكرامات لكثير من أئمتهم ورجالهم العاديين .
ويظهر أن غرض الكاظم ( ٧ ) من أمره إياه أن ينام في ممر داره ، أنه كان يأتي إليه ويلتقي به ، أو أن الرضا ( ٧ ) كان يذهب إليه .