الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧
٨ - منعت السلطة زيارة مشهد الكاظمين والحسين ( : )
شملت تعديات السلطة ومجسمة الحنابلة زوار الإمامين الكاظمين والإمام الحسين ( ٨ ) ، ففي الكافي ( ١ / ٥٢٥ ) : « خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحاير ، فلما كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطائي فقال له : إلق بني الفرات والبرسيين وقل لهم : لا يزوروا مقابر قريش فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل من زار فيقبض عليه » .
ولم يكتف الخليفة بمنع الشيعة من زيارة قبر الحسين ( ٧ ) بل أراد هدمه !
ففي أمالي الشيخ الطوسي / ٣٢٨ : « بلغ المتوكل جعفر بن المعتصم ( المتوكل ) أن أهل السواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين ( ٧ ) فيصير إلى قبره منهم خلق كثير ، فأنفذ قائداً من قواده وضم إليه كتفاً من الجند كثيراً ليشعب قبر الحسين ويمنع الناس من زيارته والاجتماع إلى قبره ( ٧ ) . فخرج القائد إلى الطف وعمل بما أمر ، وذلك في سنة سبع وثلاثين ومائتين ، فثار أهل السواد به واجتمعوا عليه وقالوا : لو قتلنا عن آخرنا لما أمسك من بقي منا عن زيارته ، ورأوا من الدلائل ما حملهم على ما صنعوا ، فكتب بالأمر إلى الحضرة فورد كتاب المتوكل إلى القائد بالكف عنهم والمسير إلى الكوفة مظهراً أن مسيره إليها في مصالح أهلها والإنكفاء إلى المصر ! فمضى الأمر على ذلك حتى كانت سنة سبع وأربعين ، فبلغ المتوكل أيضاً مصير الناس من أهل السواد والكوفة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين وأنه قد كثر جمعهم كذلك وصار لهم سوق كبير ، فأنفذ قائداً في جمع كثير من الجند ، وأمر منادياً ينادي ببراءة الذمة ممن زار قبر الحسين ، ونبش القبر وحرث أرضه وانقطع الناس عن الزيارة ، وعمل على تتبع آل أبي طالب والشيعة رضي