الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٨
وهجا أبو سماعة سليمان فأمر هارون بحلق رأسه ولحيته ! ( تاريخ دمشق : ١٦ / ٨ ) . وكان سليمان والياً على الكوفة عندما خرج محمد بن إبراهيم بن طباطبا وأبو السرايا فهزموا جيش الدولة وملكوا الكوفة ، ثم عاود العباسيون حملتهم لما مات ابن طباطبا ، واسترجعوا الكوفة سنة ١٩٩ . ( الطبري : ٧ / ١١٧ ) .
كما كان سليمان : « أمير دمشق ، وليها للرشيد ثم للأمين مرتين ، وولي إمرة البصرة مرتين أيضاً » . ( الأعلام : ٣ / ١٢٨ ) . وفي عهد ولايته للشام خرج شخص من ذرية يزيد وادَّعى أنه السفياني : « وكان بنو أمية يروون فيه الروايات ويذكرون أن فيه علامات السفياني . . وطرد عنها سليمان بن أبي جعفر بعد حصره إياه بدمشق فلم يفلت منهم إلا بعد اليأس ولحقه الغوغاء والرعاع ونهبوا أواخر عسكره » ( تاريخ دمشق : ٤٣ / ٢٩ ) .
وقال في الأعلام : ٤ / ٣٠٣ ، عن هذا السفياني : « كان من أهل العلم والرواية يقول حين يفاخر : أنا ابن شيخيْ صفين ! لأن أمه حفيدة علي بن أبي طالب ، وأباه حفيد معاوية ، ويلقبه خصومه بأبي العميطر وهو الحرذون . . . فدعا إلى نفسه وطرد عامل الأمين على دمشق الأمير سليمان بن أبي جعفر المنصور ، وامتلكها سنة ١٩٥ وبويع بالخلافة وهو ابن تسعين سنة ، وكان أصحابه يجولون في أسواق دمشق ويقولون للناس : قوموا بايعوا مهدي الله » !
و « كان الركيبي يأخذ البيعة لأبي العميطر على الناس في الأسواق ، وكان يدور على منازل أهل دمشق فمن خرج إليه أخذ عليه البيعة ، ومن لم يخرج يقول : يا غلام سَمِّر بابه وأشمت به جاره » ! ( تاريخ دمشق : ٢١ / ٩٧ )