الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٦
له بألفي وخمس مائة دينار مكتوباً عليها القرآن كله ! واحتفى ( خلع نعليه ) ومشى في جنازته متسلباً مشقوق الجيب ، إلى مقابر قريش فدفنه هناك . وكتب بخبره إلى الرشيد فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر : وصلت رحمك يا عم ، وأحسن الله جزاك والله ما فعل السندي بن شاهك لعنه الله ما فعله عن أمرنا » ! والعيون : ٢ / ٩٣ .
وفي الغيبة للطوسي / ٢٣ : « فروى يونس بن عبد الرحمن قال : حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة أبي إبراهيم ( ٧ ) فما وضع على شفير القبر إذا رسول من سندي بن شاهك قد أتى أبا المضا خليفته وكان مع الجنازة ، أن أكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه حتى يروه صحيحاً ، لم يحدث به حدث قال : وكشف عن وجه مولاي حتى رأيته وعرفته ثم غطي وجهه وأدخل قبره صلى الله عليه » .
وفي عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٩٦ : « عن سليمان بن حفص المروزي قال : إن هارون الرشيد قبض على موسى بن جعفر ( ٧ ) سنه تسع وسبعين ومائة وتوفي في حبسه ببغداد لخمس ليال بقين من رجب سنه ثلاث وثمانين ومائة وهو ابن سبع وأربعين سنة ، ودفن في مقابر قريش ، وكانت إمامته خمساً وثلاثين سنة وأشهراً وأمه أم ولد ، يقال لها : حميدة وهي أم أخويه إسحاق ومحمد ابني جعفر بن محمد ( ٨ ) ونص على ابنه علي بن موسى الرضا ( ٧ ) بالإمامة بعده » .
وفي مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٤٤١ : « قال القاضي :
وهارونكم أردى بغير جريرة * نجوم تُقَىً مثل النجوم الكواكب
ومأمونكم سم الرضا بعد بيعة * فآدت له شم الجبال الرواسب . .
وقال الناشي :
ببغداد وإن ملئت قصورا * قبور أغشت الآفاق نورا