الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٨
٣ - هارون يحضر مناظرات تلميذ الإمام الكاظم ( ٧ ) !
كان هشام بن الحكم ( رحمه الله ) من تلاميذ الإمام الصادق ثم الإمام الكاظم ( ٨ ) ، ونبغ في المناظرة واشتهر في بغداد ، وكان علماء الأديان والمذاهب يحترمونه ويهابونه .
وقد حرص يحيى البرمكي رئيس وزراء هارون ، على عقد مجالس مناظرة في قصر الخلافة وأظهر أنه يتبنى هشام بن الحكم ، وكان يدعو علماء اليهود والنصارى والمجوس والدهريين الملحدين وأئمة المذاهب لمناظرته ، وطلب منه هارون أن يكون خلف الستار فيسمع مناظرتهم ! وكان هدفه أن يسمع من هشام عقيدته بإمامة الكاظم ( ٧ ) !
روى الطوسي في رجاله : ٢ / ٥٣٠ : « عن يونس بن عبد الرحمن قال : كان يحيى بن خالد البرمكي قد وجد على هشام بن الحكم شيئاً من طعنه على الفلاسفة ، وأحب أن يغري به هارون ويُضريه على القتل ! قال : وكان هارون لما بلغه عن هشام مال إليه وذلك أن هشاماً تكلم يوماً بكلام عند يحيى بن خالد في إرث النبي ( ٦ ) فنقل إلى هارون فأعجبه ، وقد كان قبل ذلك يحيى يشرف أمره عند هارون ويرده عن أشياء كان يعزم عليها من أذاه ، فكان ميل هارون إلى هشام أحد ما غير قلب يحيى على هشام فشيعه عنده ، وقال له : يا أمير المؤمنين إني قد استبطنت أمر هشام فإذا هو يزعم أن لله في أرضه إماماً غيرك مفروض الطاعة ، قال : سبحان الله ! قال : نعم ، ويزعم أنه لو أمره بالخروج لخرج ، وإنما كنا نرى أنه ممن يرى الإلباد بالأرض ! فقال هارون ليحيى : فاجمع عندك المتكلمين وأكون