الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٠
قرب منا فإذا هو أبو الحسن ( ٧ ) فقمنا إليه وسلمنا عليه ، ودفعنا إليه الكتب وما كان معنا ، فأخرج من كمه كتباً فناولنا إياها فقال : هذه جوابات كتبكم ، فقلنا : إن زادنا قد فنيَ فلو أذنت لنا فدخلنا المدينة فزرنا رسول الله ( ٦ ) وتزودنا بزاد ، فقال : هاتا ما معكما من الزاد ، فأخرجنا الزاد فقلبه بيده ، فقال : هذا يبلغكما إلى الكوفة ، وأما رسول الله ( ٦ ) فقد رأيتماه ، وإني صليت معهم الفجر ، وإني أريد أن أصلي معهم الظهر ، انصرفا في حفظ الله » !
٧ - « لما قدم أبو إبراهيم موسى بن جعفر ( ٧ ) العراق ، قال له علي بن يقطين : أما ترى حالي وما أنا فيه ( من صعوبة العمل لكثرة المكائد في بلاط هارون ) ؟ ! فقال : يا علي إن لله تعالى أولياء مع الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه ، وأنت منهم يا علي » . ( رجال الطوسي : ٢ / ٧٣١ ) . وفي رواية : « إن لله مع كل طاغية وزيرا من أوليائه يدفع به عنهم » . ( معجم السيد الخوئي : ١٣ / ٢٤٧ )
وفي قرب الإسناد / ٣٠٦ : « كتب إلى أبي الحسن موسى ( ٧ ) : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان ، وكان وزيراً لهارون ، فإن أذنت لي جعلني الله فداك هربت منه ! فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم واتق الله » !
٨ - « عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : كنت عند أبي إبراهيم ( ٧ ) إذ أقبل علي بن يقطين فالتفت إلى أصحابه فقال : من سره أن يرى رجلاً من أصحاب رسول الله ( ٦ ) فلينظر إلى هذا المقبل ! فقال له رجل من القوم : هو إذن من أهل الجنة ؟ فقال أبو الحسن ( ٧ ) : أما أنا فأشهد أنه من أهل الجنة » . ( رجال الطوسي : ٢ / ٧٣٠ ) .