الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٣
الفصل الخامس : الإمام الكاظم ( ٧ ) والمهدي العباسي
١ - أخبر الإمام ( ٧ ) عن قرب موت المنصور
كان موكب الخليفة المنصور في طريقه إلى الحج سنة ١٥٨ ، فأخبر الإمام الكاظم ( ٧ ) بأنه سيموت قبل أن يصل إلى مكة ، وقال : لا والله لا يرى بيت الله أبداً !
قال أبو حمزة الثمالي : « فلما نزل بئر ميمون أتيت أبا الحسن ( ٧ ) فوجدته في المحراب ، قد سجد فأطال السجود ثم رفع رأسه إليَّ فقال : أخرج فانظر ما يقول الناس ! فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر ، فرجعت فأخبرته فقال : الله أكبر ما كان ليرى بيت الله أبداً » ! ( قرب الإسناد / ٣٣٧ ) .
وبايعوا ابنه المهدي بعده : « والمهدي إذ ذاك ببغداد ، فأقام بعد قدوم منارة ( غلامه ) يومين لم يظهر الخبر ، ثم خطب الناس يوم الخميس ونعى لهم المنصور وبويع بيعة العامة ، وذلك في سنة ثمان وخمسين ومائة » . ( تاريخ بغداد : ٣ / ٩ ) .
٢ - فروقات شخصية المهدي عن أبيه المنصور
( ١ )
كان المنصور مخضرماً بين الفقر والغنى ، فقد عاش في بادية الأردن حيث يسكن أبوه مبعداً عن دمشق من الخليفة الأموي ، وكان يأتي إلى المدينة فيخدم