الإمام الكاظم سيد بغداد، وحاميها، وشفيعها - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠١
٤ - الإمام الكاظم ( ٧ ) حامي بغداد
فقد قال زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري للإمام الرضا ( ٧ ) : « إني أريد الخروج عن أهل بيتي ( يقصد أهل قم ) فقد كثر السفهاء فيهم ! فقال له الإمام الرضا ( ٧ ) : لا تفعل فإن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم ، كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر ( ٧ ) » ( رواه المفيد ( رحمه الله ) في الإختصاص / ٨٧ ، بسند موثق ، واختيار معرفة الرجال : ٢ / ٨٥٧ ، ورجال الكشي / ٤٩٦ ، وتاريخ الكوفة / ٢٢٨ ، ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي : ٨ / ٢٨٣ ، ورجال الطوسي : ٢ / ٨٥٨ ) .
وفي كامل الزيارات / ٥٠٠ : « عن علي بن الحكم ، عن رحيم قال قلت للرضا ( ٧ ) : إن زيارة قبر أبي الحسن ( ٧ ) ببغداد علينا فيها مشقة ، فما لمن زاره ؟ فقال له : مثل ما لمن أتى قبر الحسين ( ٧ ) من الثواب . قال : دخل رجل فسلم عليه وجلس وذكر بغداد ورداءة أهلها ، وما يتوقع أن ينزل بهم من الخسف والصيحة والصواعق ، وعدَّد من ذلك أشياء قال : فقمت لأخرج فسمعت أبا الحسن ( ٧ ) وهو يقول : أما أبو الحسن فلا » .
أقول : الظاهر سقوط الواو من الرواية ، وأن الأصل : أما وأبو الحسن ، فلا . أي أما وقبر أبي الحسن ( ٧ ) موجود ، فلا يصيب بغداد خسف أو صواعق !
وقد أخذ بعضهم ذلك ووضعه للمحاملي : « قال محمد بن الإسكاف : رأيت في النوم كأن قائلاً يقول : إن الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي » ! ( سير الذهبي : ١٥ / ٢٦٠ ) وسبب قولنا إنهم أخذوه ونسبوه إلى المحاملي لأنه توفي سنة ٣٣٠ ( سير الذهبي : ١٥ / ٢٨٤ ) ، أي بعد قرن ونصف من وفاة الإمام الكاظم ( ٧ ) .