أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٤٩ - الثالثة حبس من سرق مرة ثالثة
عن محمّد بن قيس [١] عن أبي جعفر ٧ قال: قضى أمير المؤمنين ٧ في السارق إذا سرق بأنه قطعت يمينه، و إذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه و تركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط و يده اليسرى يأكل بها و يستنجي بها، فقال:
إني لأستحي من اللّه أن أتركه لا ينتفع بشيء و لكني أسجنه حتى يموت في السجن. و قال: ما قطع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من سارق بعد قطع يده و رجله [٢].
(و منها) ما رواه أيضا عن حميد بن زياد [٣] عن الحسن بن محمّد بن سماعة [٤] عن غير واحد من أصحابنا عن أبان بن عثمان [٥] عن زرارة [٦]
[١] المسمون بهذا الاسم متعددون، و الظاهر أنه محمد بن قيس البجلي الذي وثقه النجاشي و العلامة و قالا: هو عين. و روى عنه جمع من المعتمدين.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ٤٩٢.
[٣] هو حميد بن زياد بن حماد بن زياد الدهقان، كوفي سكن سوراء و انتقل الى نينوى قرية في جنب الحائر الحسيني. و قال العلامة: عالم جليل القدر واسع العلم كثير التصانيف. وثقه النجاشي و الشيخ في الفهرست و العلامة في الخلاصة، و هو ممن روى أكثر الأصول.
[٤] هو من أصحاب الكاظم (ع)، صيرفي كثير الحديث الا أنه كان واقفيا وثقه النجاشي و العلامة و قالا: فقيه ثقة جيد التصانيف نقى الفقه حسن الانتقاء.
[٥] هو أبان بن عثمان الأحمري البجلي، روى عن الصادق و الكاظم (ع) و هو ممن أجمعت الأصحاب على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته و الإقرار له بالفقه، و روى عنه جمع من المعتمدين.
[٦] هو زرارة بن أعين بن سنسن الشيباني، من أصحاب الباقر و الصادق (ع) يكنى أبا الحسن و أبا على و اسمه عبد ربه. قال النجاشي و العلامة: ثقة شيخ من أصحابنا في زمانه متقدمهم، و كان قارئاً فقيها متكلما شاعرا أديبا قد اجتمعت فيه خلال الفضل و الدين صادقا فيما يرويه و هو أفقه الستة الذين اجتمعت الأصحاب على تصديقه و فقهه. و رويت فيه أخبار كثيرة في فضله و مثلها في قدحه. و الظاهر من ترجمته أن في حديثه صدق و لكنه عدل عن عقيدته في الصادق (ع) في آخر عمره.