أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٥١ - الثالثة حبس من سرق مرة ثالثة
في زمانه برجل قد سرق فقطع يده، ثم اتى به ثانية فقطع رجله من خلاف، ثم اتى به ثالثة فخلّده في السجن و أنفق عليه من بيت مال المسلمين، و قال: هكذا صنع رسول اللّه لا أخالفه [١].
(و منها) ما رواه أيضا عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد [٢] عن عثمان بن عيسى [٣] عن سماعة بن مهران قال: قال: إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع السجن، فإن سرق في السجن قتل [٤].
و رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي أيضا بإسناد متعددة.
(و منها) ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٤٩٣.
[٢] هو أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن على البرقي، كان خالد في صغره هرب مع أبيه عبد الرحمن الى برقة قم فأقاموا بها فاشتهروا بها. وثقه النجاشي و الشيخ في الفهرست و العلامة في الخلاصة الا أنه نسبه الى الرواية عن الضعفاء و الاعتماد على المراسيل، و قد أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم لذلك ثم أعاده إليها ثم اعتذر اليه من ذلك، و لما توفي مشى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به و كيف كان فالرجل عندنا معتمد في حديثه.
[٣] هو عثمان بن عيسى العامري الكلابي الرواسي المكنى بأبى عمرو، من أصحاب الكاظم و الرضا (ع) و كان من شيوخ الواقفة على الكاظم (ع) فاستبد بما له فسخط عليه الرضا (ع) ثم تاب و بعث به اليه. و نقل العلامة أنهم لا يتهمونه. و في الكشي نقل أنه ممن أجمعت العصابة على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته، و أقروا له بالفقه و العلم و جعل العلامة طريق الصدوق إلى سماعة الذي فيه عثمان بن عيسى صحيحا، فهو معتمد عليه في حديثه.
[٤] الوسائل: ج ١٨ ص ٤٩٣.