أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٩٧ - الثانية حبس المتهم بالقتل
يقتضي الخروج عن إطلاق الخبر، كما أن الخبر خال عن تقييد الأخذ بالتماس الولي كما صنعه المحقق- فاسد.
أما الخبر فلما عرفت من أنه ظاهري في لزوم الأخذ بالتماس الولي.
و أما دعوى إطلاقه بالنسبة إلى الحاكم فمردودة. (أولا) بأنه ليس مفاده النفي عن التماس غير الولي، بل مفاده مجرد إثبات لزوم الأخذ في فرض الالتماس. و مثل هذه المفادات لا إطلاق لها حتى يتمسّك به لنفي غيره.
(و ثانيا) لو سلم أن له إطلاق بالنسبة إلى غير الولي إلا أن دليل لزوم الاحتياط في الدماء يقيّده بالنسبة إلى الحاكم إذا كان ظانّا أو مطمئنا أو محتملا احتمالا يعتني به العقلاء سواء كان ظنّه أو اطمئنانه أو احتماله من نفسه أو من جهة دعوى الغير.
فالمتحصل مما ذكرنا: أنه لو كانت التهمة من وليّ الدم يجب على الحاكم حبسه حتى يتبيّن أمره، و كذلك لو حصل ظنّ التهمة للحاكم من نفسه أو من غيره. و أما مجرد حصول التهمة لغير الوليّ و الحاكم بلا إراءة بيّنة أو قرينة ظنّية فلا دليل على لزوم حبسه، بل مقتضى الأصل نفيه.
ثم إن مقتضى الخبر هو عدم لزوم الحبس أكثر من ستة أيام، إلا أن الظاهر أن فلسفة الأخذ و الحبس هو تبيّن حال المتهم و استكشاف واقع أمره، و هو قد يحصل بأقلّ من ستة أيام و قد يحصل بأكثر منها بل قد لا يحصل بأكثر من شهر أو سنة. و يدلّ على أن علّة الحبس أو