أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ١٧ - الأمر الثاني
الواقع بمثابة طلب العنقاء أو جمع الأضداد.
نعم الذي يصحّ لنا القول به و يجب اعتباره في الراوي هو تحصيل الاطمئنان على صدقه في نقله لحديثه لو أمكن تحصيله، و إلا فتكفي الشهادة من بعض أهل العقيدة و الايمان على ذلك إذا لا يمكن لنا تحصيل هذا الاطمئنان، كما أن الواقع هو أنه لا يمكن لنا تحصيل ذلك بالنسبة إلى السابقين.
و أما الشهادة فهي حاصلة لكل ما وصل إلينا من الأخبار في الكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة و لما روي في الوسائل و المستدرك، و إليك نصوص الشهادة على صدق رواتها من مؤلّفيها:
قال أبو جعفر الكليني ; في أول «الكافي» في كلام نحكي منه مورد الحاجة: قد فهمت يا أخي أنك. تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [فيه] من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين : و السنن القائمة التي عليها العمل و بها يؤدي فرض اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله)، و قلت: لو كان ذلك رجوت أن يكون سببا يتدارك اللّه بمعونته و توفيقه إخواننا و أهل ملّتنا و يقبل بهم الى مراشدهم. و قد يسرّ اللّه و له الحمد تأليف ما سألت، و أرجو أن يكون بحيث توخيت. الى آخر كلامه.
و هذا الكلام منه صريح بأن ما روي في كتابه هو ما كان يريد السائل من تأليف كتاب يحتوي على الآثار الصحيحة عن الصادقين : و السنن القائمة التي يجب أن يكون عليها العمل و بها تؤدى فرائض