أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٣١ - الأولى حبس المرأة المرتدة
و أما دفعه: (أولا) فإن الخبر و إن كان خاليا عن ذكره إلا أنه لا يمكن أن يكون قرينة على كون ذكره في غيره من باب الرجحان أو إرادة التضييق عليها في أيّ مكان كان.
(أما نفي الأول) فلأن ظهور الأخبار في وجوب الحبس مما لا لا يمكن إنكاره، فإن قوله في خبر حريز: «لا يخلد إلا ثلاثة» و ذكرها في عداد السارق بعد قطع يده و رجله و في عداد الممسك على الموت اللذين يجب حبسهما ثم ذكر الحكم بصيغة المضارع. و كذا قوله في خبر غياث على هذا النحو من التعبير. و كذا قوله في خبر ابن محبوب بأنها استتيبت و خلّدت، ثم ذكر الأحكام المذكورة بصيغة الماضي و بهيئة الشرط و الجزاء. و كذا قوله في خبر عبّاد على هذا النحو من التعبير.
و كذا قوله في خبر الدعائم الآتي ذكره بأن الحكم فيها أن تحبس.
و ذكره بتعبير أن حكمها ذلك، كل ذلك يدلّ على وجوب الحبس.
و أما صرف مثل هذه الظهورات عن ظاهرها يحتاج الى صارف قويّ صريح أو الى ظهور يكون أظهر من الظهورات المذكورة.
(و أما نفي الثاني) فلأن التعبير عن ذلك لا ينحصر بلفظ الحبس حتى يحمل على الضيق و الحصر على أيّ نحو كان، بل ذكر في خبر حريز و عبّاد و ابن محبوب التعبير عنه بالسجن الذي هو اصطلاح خاصّ للمحابس الرسمية الحكومية التي تعدّ لذلك، فصرف مثل هذه التعبيرات عن حقيقتها إلى المعاني المجازية يحتاج إلى قرينة أقوى و ليست هنا تلك القرينة.
(و ثانيا) أن خبر حماد يحتمل أن يكون المراد منه هو الأمة